خاص سودان تمورو
شارك عدد من الصحافيين السودانيين في لقاء نظمه المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدفاع والدراسات الأمنية (RUSI) في العاصمة البريطانية لندن ؛ وهو أقدم مركز أبحاث متخصص في قضايا الدفاع والأمن على مستوى العالم.
وخلال اللقاء ناقش المجتمعون تطورات الأوضاع في السودان وما ال اليه الحال فى البلد ؛ وقدم المجتمعون رؤى حول سُبل تعزيز استقرار الدولة وحماية مؤسساتها من التفكك والاختطاف ؛ وتطرق اللقاء حسب الاخبار المتداولة الى التحديات الأمنية والسياسية الراهنة وكيفية التوصل الى حل.
واستعرض المشاركون تجارب دولية في بناء مؤسسات مهنية قادرة على الصمود داعين الى استلهام هذه التجارب ؛ مؤكدين على أهمية تبني نماذج ناجحة في إدارة الأزمات وتعزيز الحوكمة الرشيدة
ودعى اللقاء الى ضرورة العمل معا لدعم مسار التحول الديمقراطي والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
ونقول ليس هناك من اشكال فى عقد اللقاءات لبحث سبل التوصل لحلول الى ازمات السودان بل هو امر مرغوب فيه لكن بريطانيا نفسها ليست محل ثقة.
والمعروف عن المخابرات البريطانية سعيها للتدخل فى الشان السودانى وتوجيه الامر فى البلد وفقا لما تريد هى لا ما يرغب فيه اهل السودان ؛ وعبر العديد من ادواتها داخل وخارج السودان سعت وتسعى المخابرات البريطانية لفرض رؤية معينة على الساسة السودانيين وهذا مخيف جدا ولابد من الانتباه له.
ويعرف كثير من السودانيين الدور الخطير والمؤثر الذى قام به السفير البريطانى فى السودان عرفان صديق فى تشكيل الراى العام ابان الثورة السودانية.
ولايمكن اغفال الدور الذى لعبه السفير البريطانى عرفان صديق فى دفع الدكتور حمدوك الى طلب استجلاب البعثة الاممية مما ادى لتدويل المشكل السودانى
فقد عمد السفير عرفان صديق الى التدخل فى تفاصيل الشان السودانى وعبر الاشراف على العديد من الساسة والاعلاميين خرب الحياة السياسية السودانية
ولن ينسى السودانيون اعتراف دكتور حمدوك بتلقى طاقم مكتبه مرتباتهم من بريطانيا وهو امر معيب بلا شك فمن يصرف عليك حتما يوجهك ويحدد لك المسار ويلغى حقك فى تحديد خياراتك.
جاء عرفان صديق بسياسة واضحة افضت فى النهاية الى كتابة الدكتور حمدوك رسالة الى مجلس الامن يطلب منه ارسال قوات دولية الى السودان وهنا مكمن الخطر ؛ ومن نتائج الارتهان للاجنبى مجئ الالمانى فولكر على راس البعثة السياسية الاممية وما نتج عن ذلك من تشاحن وتدابر حتى اذ قامت الحرب فى النهاية.
ان لقاء اهل الصحافة فى لندن تحت رعاية منظمة بريطانية يثير الخوف من نية سيئة يضمرها المنظمون للسودان واهله فبريطانيا فى محل الاتهام الى ان يثبت العكس.
