الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةالرياضةجدل تحكيمي جديد في مباراة مانشستر يونايتد وبرايتون بالدوري الإنجليزي

جدل تحكيمي جديد في مباراة مانشستر يونايتد وبرايتون بالدوري الإنجليزي

سودان تمورو:

عاد الجدل التحكيمي ليحتل صدارة المشهد في الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب المواجهة التي جمعت مانشستر يونايتد بضيفه برايتون على ملعب أولد ترافورد، وانتهت بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 4-2. الحدث الذي أثار الجدل تمثل في قرار الحكم أنتوني تايلور بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح الإيفواري أماد ديالو في الشوط الأول، رغم أن العديد من المراقبين اعتبروا الحالة “واضحة تماماً”. الواقعة وقعت في الدقيقة السادسة عشرة، حينما نجح ديالو في خطف الكرة داخل منطقة الجزاء من أمام مدافع برايتون ماكسيم دي كوبير، الذي مد قدمه الخلفية ليعرقل مهاجم يونايتد. الإعادة التلفزيونية أظهرت المشهد بوضوح، لكن تايلور أمر بمواصلة اللعب وسط احتجاجات من لاعبي الفريق الأحمر والجماهير في المدرجات.

تدخل الفيديو
ورغم تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، فإن القرار لم يتغير، حيث رأى حكام التقنية أن مدافع برايتون لمس الكرة قبل التدخل، وهو ما دفع رابطة الدوري الإنجليزي إلى إصدار بيان لاحق أكدت فيه اعتماد قرار الحكم. هذا التفسير لم يهدئ من غضب جماهير مانشستر يونايتد، التي رأت أن الفريق بات ضحية لسلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل منذ انطلاق الموسم. حالة ديالو أعادت إلى الأذهان العديد من المواقف السابقة التي أثارت تساؤلات حول فعالية تقنية الفيديو في حماية العدالة داخل الملعب، خاصة عندما يتعلق الأمر بلقطات حاسمة في مباريات كبرى.

استمرار الضغط
ورغم الجدل التحكيمي، واصل مانشستر يونايتد ضغطه الهجومي ونجح في افتتاح التسجيل عبر ماتيوس كونا في الدقيقة الرابعة والعشرين، قبل أن يضيف كاسيميرو الهدف الثاني بعد عشر دقائق، إثر ارتداد الكرة من المدافع ياسين أياري إلى داخل الشباك. المباراة شهدت أيضاً مطالبة أخرى بركلة جزاء لصالح برايان مبومو، لكن الحكم رفض احتساب أي خطأ، معتبراً أن الحالة وقعت خارج حدود منطقة الجزاء. هذه القرارات المتتالية عززت من شعور جماهير يونايتد بأن الفريق يتعرض لتعامل تحكيمي غير منصف، خاصة في ظل تكرار الحالات المثيرة للجدل في مباريات الفريق الأخيرة.

غضب جماهيري
صحيفة “ذا صن” البريطانية نقلت موجة الغضب الجماهيري التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي عقب المباراة، حيث اعتبر كثيرون أن الحكم وتقنية الفيديو تجاهلا مخالفة لا تقبل الجدل. التعليقات وصفت القرار بأنه “غير مفهوم” و”دليل جديد على فشل تقنية الفيديو”، فيما أشار المعلق الرياضي غاري نيفيل إلى أن مدافع برايتون لمس الكرة بشكل خفيف، لكنه شدد على أن التدخل كان خطيراً ويستوجب قراراً مختلفاً. هذه التصريحات زادت من حدة النقاش حول معايير استخدام تقنية الفيديو، خاصة في ظل تكرار الحالات التي تثير الجدل دون أن تؤدي إلى مراجعة حقيقية للقرارات المتخذة.

أداء تايلور
وفي سياق تقييم أداء الحكم أنتوني تايلور هذا الموسم، تشير الإحصاءات إلى أنه أدار عدداً كبيراً من المباريات في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة، وأشهر خلالها أكثر من ثلاثين بطاقة صفراء، إلى جانب عدد ملحوظ من البطاقات الحمراء، فضلاً عن احتساب ركلات جزاء أثارت الكثير من النقاش. ورغم اعتباره من حكام النخبة على المستوى الأوروبي، فإن تايلور يواجه انتقادات متزايدة هذا الموسم بسبب تذبذب قراراته في البريميرليغ، وسط ضغوط جماهيرية وإعلامية متصاعدة تطال جميع الحكام، في ظل استمرار الأخطاء رغم وجود تقنية الفيديو.

أزمة آلية
يرى عدد من المحللين أن الأزمة لا تتعلق بالحكم تايلور وحده، بل تمتد إلى آلية اتخاذ القرار بين حكم الساحة وغرفة الفيديو، التي غالباً ما تكتفي بتأييد القرار الأول دون مراجعة دقيقة للحالات المثيرة للجدل. هذا النمط من العمل ينعكس سلباً على العدالة التحكيمية، ويزيد من حالة الاحتقان الجماهيري، خاصة عندما يشعر المشجعون أن فريقهم يتعرض لقرارات غير منصفة بشكل متكرر. ومع تصاعد الجدل حول تقنية الفيديو، يبدو أن الدوري الإنجليزي مطالب بإعادة النظر في آليات استخدامها، لضمان الشفافية وتعزيز الثقة في المنظومة التحكيمية.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات