خاص سودان تمورو
يرتبط السودان بعلاقة قوية مع السعودية ؛ وتتجاوز هذه العلاقات الاطار الرسمى والدوبلوماسى لتصل الى مستوى العلاقات الشعبية الراسخة التى لاتتزعزع ولا تؤثر فيها التقلبات السياسية ؛ او يفترض ان تكون كذلك.
ومن المعروف ان السودانيين يعملون فى السعودية باعداد كبيرة ؛ ويحظون باحترام وتقدير وسط السعوديين ؛ وظلت السفارة السعودية فى الخرطوم الى اندلاع الحرب تمارس دورها فى تقديم الخدمات للسودانيين الراغبين فى السفر للسعودية بمختلف العناوين ؛ وان كانت هناك ملاحظات هنا وهناك على اداء السفارة السعودية فى السودان ؛ وامل المواطنين فى ان تتعامل معهم السعودية بشكل افضل لكن ظلت الاوضاع تمضى على ماهى عليه ؛ ومع اندلاع الحرب تعطل العمل فى السفارة وهذا امر طبيعى ومفهوم لكن الغير مفهوم عدم عودة السفارة لنشاطها من بورسودان بالمستوى المطلوب اذ ظل السوداني الراغب فى السفر للسعودية يعانى بشدة من تاخر فتح السفارة فى بورسودان ؛ وحتى عندما فتحت ابوابها لم تقدم خدماتها القنصلية كما هو مامول ؛ وبقى المسافر السودانى الى السعودية يواجه العناء ما بين السفر الى اريتريا او اوغندا ويعانى الراغبون فى السفر بشدة من اجل ترتيب دخولهم الى السعودية بشكل قانونى ؛ ولم تراع السعودية الوضع الخاص الذى يمر به السودان وظروف الحرب والقسوة التى يقابلها السودانيون وهم يسعون الى الحصول الى تاشيرة دخول الى السعودية .
وفى الاسبوع الماضى اشتكى السودانيون مر الشكوى من معاناة طويلة تواجههم فى اريتريا وهم ينتظرون لاسابيع من اجل الحصول على تاشيرة دخول للسعودية وكان يجب على السلطات السعودية ان تعمل بما يوجبه عليها الموقف الانسانى على الاقل لكن كل هذا لم يحدث.
فى هذه الاثناء أعلنت مصادر صحفية أن سفارة المملكة العربية السعودية في السودان باشرت رسميًا إصدار تأشيرات العمل من مقرها المؤقت بمدينة بورتسودان، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات القنصلية للمواطنين السودانيين، بعد توقف دام طويلا نتيجة الأوضاع الأمنية في العاصمة الخرطوم.
وأكدت المصادر أن الخدمات القنصلية، وعلى رأسها إصدار تأشيرات العمل، أصبحت متاحة الآن عبر مقر السفارة في بورتسودان، داعية الراغبين في الحصول على التأشيرات إلى حجز المواعيد عبر منصة “تأشير” الإلكترونية، واستكمال الإجراءات المطلوبة وفقًا للضوابط المعتمدة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص المملكة على دعم حركة العمالة السودانية، وتقديم المساندة الإنسانية واللوجستية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، كما تعكس التزام السفارة باستمرارية خدماتها القنصلية رغم التحديات الأمنية.
وقد لاقت هذه المبادرة ترحيبًا واسعًا من المواطنين وأصحاب الأعمال، الذين اعتبروها انفراجة مهمة بعد تعثر الإجراءات خلال الفترة الماضية، ومؤشرًا على عودة تدريجية للتواصل المؤسسي بين البلدين.
ان هذه الخطوة وان جاءت متاخرة جدا لكنها خير من ان لاتاتى ؛ ونتمنى ان تنتهى معاناة السودانيين مع سفارات السعودية فى بورسودان وبقية بلدان العالم ويستطيع السودانيون قضاء حوائجهم بسهولة ويسر وبما يتواءم مع الاخلاق والمسؤولية والانسانية وطبيعة العلاقة بين البلدين الشقيقين.
الى متى تستمر المعاناة مع السفارات السعودية؟
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
