سودان تمورو
أزمة مستفحلة على مختلف الاصعدة تعيشها دولة جنوب السودان التى لم تعرف الهدوء والاستقرار منذ انفصالها عن الوطن الام ، فقد تفاقمت الأوضاع وازدادت سوءا على سوء حتى اضحي كثير من اهل البلد يشعرون بالاسي عن ما آل اليه أمرهم ، ويمنون أنفسهم أن تقوم حكومتهم بما يصلح حالهم ويبعدهم من هذا الوضع الحرج.
الحكومة في جوبا رات أن جزء من مشكلتها مع البعثة الأممية يتمثل في التدخلات السالبة الكبيرة منها والتى تجاوزت حدود التفويض الممنوح لها، وقد طالبتها بـالوقف الفوري لجميع الطائرات المروحية التابعة للبعثة الأممية التى تحلق في اجوائها ، وشمل الطلب الحكومى إيقاف أي طائرات مزودة بقدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وكاميرات التجسس من التحرك في اجواء دولة جنوب السودان
ومن شأن القيود التى فرضتها جوبا على طيران الأمم المتحدة أن تحد إلى حد بعيد من قدرة البعثة على مراقبة مناطق النزاع وحماية المدنيين بحسب تقديرات المنظمة الأممية.
حكومة جوبا دعت الأمم المتحدة رسميًا إلى اتخاذ خطوات جذرية لإعادة تشكيل بعثتها في جنوب السودان.، وبحسب الأنباء فقد شمل القرار الطلب إلى البعثة الدولية بتخفيض القوات العسكرية الدولية بنسبة 70%. ووقف تحليق جميع الطائرات ذات قدرات جمع المعلومات الاستخباراتية.
ومن قرارات الحكومة في جوبا والتى تبلغتها الأمم المتحدة إغلاق العديد من القواعد العسكرية ومواقع حماية المدنيين.
توجيه جوبا للبعثة الأممية ورد في مذكرة دبلوماسية صادرة عن وزارة الخارجية بجنوب السودان بتاريخ 28 أكتوبر 2025 بحسب راديو تمازج.
وتقول الامم المتحدة ان جوبا بتقييد الطيران الاممي يمثل التحدي الأكبر لإحدى أكبر عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ، وفي حال تنفيذه تقول البعثة الدولية فإن هذه المطالب ستغير بشكل جذري قدرتها على العمل في أحدث دولة بالعالم.
ودعت المذكرة الصادرة عن جوبا إلى “إغلاق القواعد التشغيلية المؤقتة للبعثة الأممية ومقرات حماية المدنيين التي توفر مأوى لمئات الآلاف من النازحين ، والمعروف ان الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة يقدمون الخدمة لآلاف النازحين بسبب الحرب الأهلية وموجات العنف القبلي في جنوب السودان منذ عام 2013.، اصافة الى النازحين القادمين من السودان اثر تفجر الصراع الدامي هناك منذ ثلاثين شهرا.
جوبا طلبت من البعثة الدولية تخفيض ما نسبته 70 ٪ من الوحدات
العسكرية الدولية وليس القوات الإقليمية ، واستني القرار القوات الأفريقية ووحدات الهندسة العسكرية الدولية ووحدات الخدمات البيطرية والطبية من التخفيضات المقترحة.
ويشير تفضيل جوبا للقوات الأفريقية إلى رغبتها في الإبقاء على القوات الأفريقية الإقليمية مع التقليل بشدة من الوجود العسكري الغربي.
وشددت المذكرة الصادرة عن جوبا على أن أي تخفيضات في عدد الموظفين يجب أن “تأخذ في الاعتبار المعاملة التفضيلية للموظفين الوطنيين من جنوب السودان، وان التخفيض المقترح بنسبة 28% من قبل البعثة يجب أن يقتصر على الموظفين الدوليين فقط
وأكدت جوبا ضرورة الحفاظ على التفويض الحالي للبعثة الأممية دون تغييرات بانتظار المراجعة في الوقت الملائم
وطلبت جوبا ان يتم تقليص حجم وأنشطة البعثة الدولية على مراحل، عوضا عن التقليص المفاجئ لتحقيق التماثل ، مبينة أن تقليص البعثة الأممية يهدف إلى حماية “السيادة الوطنية، وحماية المدنيين، والحفاظ على المكونات المدنية للأمم المتحدة.
ويوحي كلام جوبا برغبتها في الاحتفاظ بالأنشطة الإنسانية والتنموية للأمم المتحدة مع تقليص العمليات العسكرية.
ومن الواضح خطوة جوبا تجاه المنظمة الدولية سوف تؤدي الى إزالة البصمة العسكرية للبعثة من معظم أنحاء البلاد بشكل فعلى
