الخميس, يونيو 4, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارماذا تريد الإمارات من السودان؟

ماذا تريد الإمارات من السودان؟

سودان تمورو:

تشير دراسة لمركز تحولات الى دور خبيث للامارات العربية المتحدة في مأساة السودان ، و تبحث من هذا الباب في  سبب هوس الإمارات بالسودان، إلى جانب هوسها بدول البحر الأحمر الأخرى، مثل الصومال وجيبوتي وإريتريا، ولماذا تستمر في تجاوز كل الحدود وتأجيج الفوضى في البلاد.

الإطار العام

لم نشاهد على مر السنين من جرائم وإنتهاكات وإغتصابات كما تفعله أجندة الإمارات في السودان.

حيث لم يسلم طفل ولا إمراة ولم يفرقوا بين عجوز وبين مسن وبين طفل .

وراء كل هذه المشهدية السوداوية ،تقف الإمارات .

هي تسعى  إلى الهيمنة على الأمن الغذائي العالمي، مع إحكام قبضتها على كل ميناء على طول ساحل البحر الأحمر، وبناء شبكة بحرية تُذكرنا بما كان يُسمى سابقًا بالإمبراطورية العمانية. ولتحقيق ذلك، تحتاج إلى الأراضي الزراعية الشاسعة في السودان، وثرواته المعدنية الهائلة، وسواحله الإستراتيجية.

تسيطر شركات إماراتية، مثل الشركة القابضة الدولية وشركة جنان للاستثمار، بالفعل على أكثر من 50 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في السودان، بينما يغطي مشروع أبو حامد الضخم 162 ألف هكتار أخرى. صُممت هذه المشاريع لتأمين إمدادات الإمارات الغذائية، وليس لمساعدة الشعب السوداني.

البناء

السيطرة على هذه الموارد الهائلة تتطلب نفوذًا ميدانيًا، وإلا فإنها تُخاطر بالطرد، تمامًا كما حدث في جيبوتي، عندما ألغت الحكومة صفقة الميناء بعد اتهام موانئ دبي العالمية باستغلال الأصول الوطنية وتقويض سيادة البلاد.

وهنا تبرز أهمية ميلشيات الدعم السريع. فقد حوّلتها الإمارات إلى ذراعها المسلحة في السودان، حيث تُقدّم التمويل والأسلحة مقابل الولاء والوصول إلى ذهب البلاد وأراضيها وصادراتها الزراعية.

عندما رفضت الحكومة السودانية عديدا من الصفقات الزراعية الإماراتية بسبب شروطها الجائرة، وعندما قاومت المجتمعات المحلية هذه المشاريع الاستغلالية، غيّرت أبوظبي تكتيكاتها، من الصفقات التجارية إلى التدخل المباشر عبر ميليشيات بالوكالة.

هذه الإمارة المتضخمة مهووسة بتأمين إمداداتها الغذائية، بل وحتى السيطرة على سلاسل الغذاء العالمية، على حساب الدول الإفريقية. وقد دفعها جشعها للأراضي الخصبة والموارد المعدنية الهائلة في السودان إلى دعم الحروب المدمرة وزعزعة استقرار المنطقة.

الحقيقة

وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان السودانية، تبنت ميلشيات الدعم السريع “نموذج الإبادة الجماعية” الإسرائيلي في السودان لتبرير قصف المستشفيات والمدارس والمساجد ومراكز توزيع الغذاء.

ومن المعروف أيضًا أن قائد ميلشيات الدعم السريع، الجنرال حميدتي، أقام علاقات وثيقة مع الموساد الإسرائيلي، حيث تعمل الحكومة الإسرائيلية بوصفها “وسيط نفوذ” خلف الستار لدعم حملات نهب الإمارات الموارد الطبيعية للسودان والسيطرة عليها، وخاصةً الزراعة والمعادن الثمينة.

اليوم ، تتصاعد  حملة عالمية لمقاطعة الإمارات بعد ثبوت الدعم قوات “الدعم السريع” المتورطة في مجازر السودان، وسط مطالبات بمحاسبة أبوظبي على ما وصفه ناشطون بـ”تورط مباشر في تأجيج الصراعات الإقليمية وتمويل حرب الإبادة الجارية في الفاشر”

لقد كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين في وكالات استخباراتية، أن الإمارات أرسلت شحنات من الأسلحة والمسيّرات المتطورة إلى الميليشيا خلال الأشهر الأخيرة.

و أظهرت تقارير من وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) ومكتب الاستخبارات التابع لوزارة الخارجية زيادة لافتة في تدفق المعدات العسكرية الإماراتية منذ فصل الربيع، ما أثار استياءً داخل واشنطن الساعية لاحتواء الصراع ، و كشفت صحيفة “الغارديان” عن ملفين اطلع عليهما مجلس الأمن الدولي أظهرا وصول أسلحة بريطانية الصنع إلى أيدي ميليشيا “الدعم السريع” عبر الإمارات، المتهمة بتحويل تلك الأسلحة من صفقات بريطانية إلى قوات متورطة في جرائم إبادة جماعية بالسودان.

الخلاصة

ما نشهده هو استعمار معاصر، نفس عقلية القوى الاستعمارية القديمة، ولكن هذه المرة بقيادة دولة خليجية صغيرة تسعى لإعادة تشكيل إفريقيا على صورتها، وتسعى إلى تقسيم الدول بحيث تصبح كل دولة صغيرة وتابعة لها، كل ذلك بينما يراقب العالم في صمت وتواطؤ.

آفريكا نيوز

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات