الخميس, مايو 7, 2026
الرئيسيةالعناوين الرئيسيةاسوأها معتقل دقريس  الدعم السريع ينشئ العديد من مراكز الاعتقال فى نيالا

اسوأها معتقل دقريس  الدعم السريع ينشئ العديد من مراكز الاعتقال فى نيالا

 

سودان تمورو
في تطور ميداني يثير القلق بشأن الأوضاع الأمنية والحقوقية في جنوب دارفور، كشفت ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة نيالا عن إنشاء قوات الدعم السريع معتقلات سرية داخل عدد من الأحياء السكنية، تُدار بإشراف مباشر من ضباط نافذين في القوة، وتُستخدم لاحتجاز مدنيين وعسكريين سابقين خارج أي إطار قانوني.

أفاد شاهد عيان لموقع “دارفور24″، فضل عدم الكشف عن هويته، أن أحد أقاربه دخل في خلاف مع أفراد من قوات الدعم السريع داخل حوش المرور شمال مدينة نيالا، فوجه له أحد العناصر اتهاماً بالانتماء إلى جهاز نظامي والتعاون مع الجيش السوداني، ليتم اعتقاله على الفور. وأضاف أن أسرة المعتقل بحثت عنه لمدة ستة أيام قبل أن يتم العثور عليه محتجزاً داخل منزل في حي الرياض شمال المدينة، تحت إشراف ضابط نافذ في القوة.

بحسب رواية الشاهد، تُحتجز أعداد من المعتقلين داخل منازل تقع في أحياء التضامن والثورة والرياض والمستقبل والمطار، حيث يتولى حراستهم عناصر يرتدون الزي المدني ويحملون أسلحة خفيفة. وأوضح أن بعض الأسر تتلقى عروضاً لتسوية التهم الموجهة إلى ذويهم مقابل دفع مبالغ مالية، ما يعكس وجود ممارسات خارج نطاق القانون في إدارة هذه المعتقلات.

في سياق متصل، أفاد قريب أحد المعتقلين في حي التضامن أن عنصراً في استخبارات الدعم السريع يُدعى خضر اعتقل زوج شقيقته من داخل منزله ونقله إلى معتقل يقع في أحد منازل حي المستقبل. وأوضح أن المعتقل هو ضابط شرطة برتبة ملازم أول، وأن طلبه للانضمام إلى الشرطة الفيدرالية التابعة للدعم السريع قوبل بالرفض، ليتم اعتقاله لاحقاً. وأضاف أن الأسرة بحثت عنه في جميع المعتقلات المعروفة دون جدوى، قبل أن يرشدهم أحد الضباط إلى مكان احتجازه، مؤكداً أنه لا يزال رهن الاعتقال.

كشف مقاتل سابق في قوات الدعم السريع لموقع “دارفور24” أن ضباطاً في القوة أنشأوا هذه المعتقلات داخل منازل بالأحياء السكنية، ويجري فيها احتجاز كل من يعترض طريقهم أو يرفض تنفيذ أوامرهم، سواء من المدنيين أو العسكريين السابقين، تحت تهم تتعلق بالانتماء إلى الجيش أو التعاون مع القوة المشتركة. وأضاف أن عشرات المنازل تُستخدم كمواقع للاحتجاز والتعذيب والتحقيق، قبل أن يتم نقل المحتجزين إلى معتقلات دقريس غرب نيالا أو إلى مقار جهاز المخابرات العامة والشرطة الأمنية شرق المدينة.

أكد المصدر أن أحياء التضامن والرياض والمستقبل والمطار والثورة تُعد الأكثر احتضاناً لهذه المعتقلات، حيث يُحتجز في كل منزل ما بين أربعة إلى عشرة أشخاص. وأشار إلى أن قيادة قوات الدعم السريع على علم كامل بهذه الممارسات، إلى جانب ضباط نافذين وآخرين من الرتب المتوسطة، ما يعكس اتساع نطاق هذه العمليات داخل المدينة.

يُعد معتقل دقريس، الواقع على بعد 20 كيلومتراً جنوب غربي مدينة نيالا، من أسوأ مراكز الاحتجاز في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بدارفور، وفقاً لروايات معتقلين سابقين. ويُحتجز داخله آلاف المدنيين والعسكريين في أوضاع إنسانية قاسية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن الانتهاكات التي تُرتكب داخل هذا المركز وغيره من المواقع السرية المنتشرة في المدينة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات