سودان تمورو
في نوفمبر الحالي، تتقاطع المؤشرات المحلية مع تقارير دولية حديثة لتؤكد أن السودان يعيش واحدة من أعقد أزماته الاقتصادية منذ عقود، حيث يشهد السوق الموازي اضطراباً غير مسبوق و”شللاً” في حركة النقد، مع انهيار الجنيه السوداني إلى مستويات تاريخية وتزايد الاعتماد على الدولار كعملة بديلة، في ظل قرارات حكومية متباينة وتصريحات متناقضة تزيد من حالة التخبط.
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تراجع الجنيه السوداني من مستوى 560 جنيهاً للدولار إلى نحو 3700 جنيهاً بداية الاسبوع – الأحد 16 نوفمبر 2025 – أي بنسبة انخفاض تتجاوز 560% خلال عامين ونصف.
وسجلت أسعار الصرف في السوق الموازي يوم الاحد مستويات قياسية وترافق هذا الانهيار مع شح النقد المحلي وارتفاع غير مسبوق في معدلات الدولرة، حيث يسارع المتعاملون إلى تحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية تحسباً لمزيد من التدهور.
