سودان تمورو:
اتهم عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الأمريكي، الجمعة، دولة الإمارات بنقض تعهداتها ومواصلة تزويد قوات الدعم السريع السودانية بالأسلحة، رغم تأكيدات سابقة من البيت الأبيض بأنها لا تمدهم بالعتاد العسكري.
وكان المشرّعان، السيناتور كريس فان هولين والنائبة سارة جيكوبس، قد وافقا الشهر الماضي على صفقة أسلحة للإمارات بقيمة 1,2 مليار دولار، بعد أن تعهدت الإمارات بعدم تسليح قوات الدعم السريع التي تُتهم بارتكاب إبادة جماعية في دارفور.
ومع ذلك، أشار المشرّعان إلى محادثات مع إدارة بايدن قبل مغادرتها الأسبوع الماضي، التي كشفت أن الإمارات استمرت في دعم هذه القوات بالأسلحة، مخالفين بذلك الضمانات المقدمة.
وقال فان هولين في بيان إن “الإمارات تواصل تزويد قوات الدعم السريع القاتلة بالأسلحة”، وأكد على “ضرورة عدم بيع الأسلحة لدول تدعم هذه القوات المتورطة في إبادة جماعية”.
من جانبها، تعهدت جيكوبس بالسعي لمنع أي مبيعات أسلحة هجومية للإمارات في المستقبل.
ونفت الإمارات العربية المتحدة مراراً وتكراراً تسليح قوات الدعم السريع على الرغم من الانتقادات الدولية ونتائج خبراء الأمم المتحدة التي تفيد بأن المزاعم كانت ذات مصداقية.
وقال مسؤول إماراتي ردا على سؤال للتعليق إن تركيز بلاده في السودان ينصب على معالجة الأزمة الإنسانية، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار وحل سلمي للصراع.
وأضاف المسؤول “أوضحت الإمارات في هذا الصدد بالفعل أنها لا تقدم أي دعم أو إمدادات لأي من الطرفين المتحاربين في السودان”.
وكانت إدارة بايدن وعدت بتقديم تقييم للمشرعين بحلول 17 يناير، أي قبل ثلاثة أيام فقط من تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، عن مصداقية تأكيدات الإمارات بأنها لم ولن تزود قوات الدعم السريع بالأسلحة.
ويشترط القانون الأميركي مراجعة الكونغرس لصفقات الأسلحة الكبرى، ويسمح لأعضاء مجلس الشيوخ بفرض تصويت على قرارات الرفض التي من شأنها منع عمليات البيع هذه.
ورغم أن القانون لا يسمح لأعضاء مجلس النواب بفرض مثل هذا التصويت، فإن القرارات يجب أن تحظى بموافقة مجلسي الكونغرس، مع إمكانية تجاوز حق النقض الرئاسي (الفيتو) لتدخل حيز التنفيذ.
والإمارات من البلدان الرئيسية التي تشتري الأسلحة الأميركية منذ فترة طويلة.
على سبيل المثال، أعلنت إدارة بايدن في أكتوبر موافقتها على صفقة محتملة بقيمة 1.2 مليار دولار لبيع ذخائر منظومة الصواريخ الموجهة (جي.إم.إل.آر.إس) ومنظومة الصواريخ التكتيكية (أتاكمز)، بالإضافة إلى تقديم خدمات دعم ذات صلة بهما.
وتصنع شركة لوكهيد مارتن صواريخ (جي.إم.إل.آر.إس)، فيما تنتج شركة إل3هاريس تكنولوجيز المحرك الصاروخي للمنظومة الذي يعمل بالوقود الصلب.
أما صواريخ أتاكمز فتصنعها شركة لوكهيد مارتن.
وقدم فان هولين وجاكوبس مشروع قانون إلى مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر في محاولة لوقف عملية البيع هذه.
ومن غير المرجح أن تحظى جهودهما بدعم كبير في الكونغرس، إذ إن الرؤساء من كلا الحزبين ينظرون منذ فترة طويلة إلى الإمارات بوصفها شريكا أمنيا إقليميا حيويا. لكن المشرعين يأملون في لفت الانتباه إلى الصراع الذي أصبح أحد أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.
بي بي سي والحرة
