الأحد, مايو 24, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمناقشات مع الجيش السوداني لوضع خطة تمنع الانتهاكات ضد الأطفال

مناقشات مع الجيش السوداني لوضع خطة تمنع الانتهاكات ضد الأطفال

سودان تمورو:

كشفت الأمم المتحدة، الاثنين، عن مناقشات مع الجيش لوضع خطة لإنهاء ومنع الانتهاكات ضد الأطفال، حيث يتعرض الملايين منهم للعنف على نطاق واسع.

وتتزايد الانتهاكات التي تشمل القتل والاستخدام والتجنيد والعنف الجنسي بحق الأطفال في ظل إغلاق معظم المدارس، التي تعرّض بعضها للتدمير، والبعض الآخر استُغل كمراكز إيواء وثكنات للجند.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة فانيسا فريزر، في بيان، إنها ترحب “ببدء المناقشات مع الجيش لوضع خطة عمل لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال”.

وأشارت إلى أن النزاع في السودان أدى إلى تفجّر أكبر أزمة إنسانية وحماية في العالم، حيث ظل قتل الأطفال وتشويههم من أكثر الانتهاكات التي تم التحقق منها في الأشهر الأخيرة، تليها حالات الاغتصاب والعنف الجنسي والاختطاف.

وأضافت: “يُحاصر الأطفال السودانيون في واحدة من أخطر البيئات في العالم اليوم. إنهم بحاجة إلى الأمان والحماية والغذاء والرعاية الطبية – الآن لا لاحقًا”.

ودعت الممثلة الجيش وقوات الدعم السريع إلى التوقف فورًا عن استهداف المدنيين، بمن فيهم الأطفال، مع احترام التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وشددت على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى المحتاجين، بمن فيهم 15 مليون طفل يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

ويحتاج 30.4 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية هذا العام، بينهم 21.2 مليون فرد يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي.

وقالت فانيسا فريزر إن ملايين الأطفال يواجهون المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد، والنزوح، وانعدام فرص التعليم، والتعرض للعنف على نطاق واسع، حيث تأكد انتشار المجاعة في الفاشر وكادقلي.

وذكرت أن المعلومات الموثقة تؤكد ارتفاعًا في وفيات الأطفال بسبب الجوع وعدم كفاية الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأوضحت أن الأطفال الفارّين من العنف عبر طرق غير آمنة يتعرضون لمزيد من المخاطر الجسيمة، بما في ذلك العنف الجنسي والاختطاف والتجنيد والاستغلال والاحتجاز والمضايقة والنهب.

وتابعت: “تشير المعلومات الواردة من الميدان إلى أن المستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدنية الحيوية لا تزال تتأثر، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر، كما أن هناك 16.5 مليون طفل خارج المدارس في جميع أنحاء البلاد”.

وشدّدت الممثلة على ضرورة تعاون جميع أطراف النزاع المُدرَجة أسماؤهم مع الأمم المتحدة لاتخاذ تدابير حاسمة ومُنقذة للحياة لحماية الأطفال، بما في ذلك من خلال وضع خطط عمل.

وأضافت: “يستحق أطفال السودان فرصة النمو والتعلم والازدهار في سلام. وبدون اتخاذ إجراءات فورية، ستُعرّض حياة ومستقبل جيل كامل لخطر جسيم”.

وبيّنت الممثلة أن استيلاء الدعم السريع على الفاشر، الذي وصفته بالوحشي، بعد حصار لا إنساني دام أكثر من 500 يوم، وما تلاه من تقارير عن فظائع ارتكبتها القوات، وما رافق ذلك من مخاطر مماثلة يتعرض لها الأطفال وعائلاتهم في غرب كردفان.

وقالت إنها تُدين هذه الانتهاكات واسعة النطاق والممنهجة لحقوق الأطفال في ظل الأزمات الإنسانية الكارثية والمتصاعدة.

وحثّت جميع أطراف النزاع على الكفّ فورًا عن استهداف الأطفال المتعمّد، بما في ذلك من خلال العنف الجنسي والاختطاف والاحتجاز والهجمات على المدارس والمستشفيات والتهجير القسري الجماعي، مما يحرمهم من الأمان والحماية.

ونفّذت الدعم السريع، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، جرائم قتل جماعي وتصفية مرضى واغتصاب نساء بعد سيطرتها على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي.

ولا تزال الدعم السريع تمنع الوصول إلى الفاشر، رغم مرور قرابة شهر على سيطرتها على المدينة، مما يُرجّح عملها على إخفاء أدلة الانتهاكات التي ارتكبها مقاتلوها.

سودان تربيون

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات