سودان تمورو
قالت الأمم المتحدة إن سوريا على بعد أيام قليلة من إحياء ذكرى مرور عام على سقوط النظام السابق، لكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الإجراءات لوقف الانتهاكات وتحقيق العدالة.
وأكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، أن السلطات المؤقتة اتخذت خطوات مشجعة لمعالجة الانتهاكات السابقة، منها إنشاء هيئتين وطنيتين للعدالة الانتقالية وللمفقودين، ولجنتين للتحقيق في أعمال العنف في المناطق الساحلية وفي السويداء، إضافة إلى إعلان مشروع قانون للعدالة الانتقالية وبدء محاكمات للمتهمين بارتكاب أعمال العنف في المناطق الساحلية.
مع ذلك، لا تزال المفوضية تتلقى تقارير عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة، وقتل تعسفي واختطاف، استهدفت بشكل رئيسي مجتمعات محددة وأشخاصاً متهمين بالارتباط بالحكومة السابقة.
وقُتل المئات منذ سقوط النظام السابق نتيجة هجمات بالأسلحة النارية والسكاكين والقصف والقنابل اليدوية، نفذتها قوات الأمن التابعة للسلطات المؤقتة، وجماعات موالية لها، وعناصر مرتبطة بالحكومة السابقة، وجماعات مسلحة محلية، وأفراد مسلحون مجهولون، كما سُجلت حالات وفاة ناجمة عن مخلفات الحرب من المتفجرات.
وأضافت المفوضية أن الانتهاكات تشمل العنف الجنسي والاعتقالات التعسفية والنهب وتدمير المساكن والإخلاء القسري ومصادرة الممتلكات، فضلاً عن قيود على حرية التعبير والتجمع السلمي، مستهدفة مجتمعات معينة مثل العلويين والدروز والمسيحيين والبدو، مع تفشي خطاب الكراهية على الإنترنت وفي الشوارع.
العدالة والأمن هما شرطان مسبقان أساسيان لنجاح العملية الانتقالية
وشهد العام الماضي أيضاً عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة، تضمنت توغلات واحتلال أراضٍ إضافية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وعمليات اعتقال وتفتيش للمنازل، بما في ذلك عملية قرب دمشق.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن دمج الجماعات المسلحة السابقة في قوات الأمن الجديدة تم بطريقة متسرعة من دون تدقيق قائم على حقوق الإنسان، مؤكدة أن الإصلاح والتحقق ضروريان لمنع مزيد من الانتهاكات ودمج مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في قوات الأمن.
ودعت المفوضية إلى التحقيق المستقل والشامل والشفاف في جميع الانتهاكات السابقة والحالية، ومحاسبة المسؤولين عنها، مع التركيز على معالجة الأسباب الجذرية لهذه الانتهاكات وضمان حقوق الضحايا في التعويض والانتصاف الفعّال.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن المساءلة والعدالة والسلام والأمن لجميع السوريين هي شروط مسبقة أساسية لنجاح العملية الانتقالية.
