الجمعة, مايو 1, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارجنوب السودان والازمة السودانية

جنوب السودان والازمة السودانية

 

خاص سودان تمورو:

منذ ان استقل جنوب السودان عن البلد الام والبعض يعملون على توتير العلاقة بين البلدين ؛ ويجتهدون فى سبيل ذلك من اجل صناعة اجواء غير طبيعية ؛ وهذا بلا شك ليس فى مصلحة البلدين الشقيقين ؛ بل هى بلد واحدة شاءت الاقدار ان تنقسم الى بلدين ؛ ولن يستطيع احد ان يدق اسفين بينهما.

وقد قامت الحرب الاخيرة ووجد البعض ضالتهم فيها ؛  ووظفوا الاوضاع المتعلقة بها وصولا الى مبتغاهم .

وعمل البعض على استغلال الظروف الحالية سعيا الى تحقيق مكاسب مادية ضيقة ؛ غافلين او متغافلين عن حقيقة مؤادها ان التوترات التى يصنعونها تؤثر سلبا على حياة الكثيرين فى البلدين ؛ وفى ايام الحرب راينا اعدادا كبيرة من الجنوبيين يقاتلون فى صفوف الدعم السريع ؛ ويشاركون فى الاعتداء على الابرياء من اهل السودان ؛ ناسين او متناسين ان هذا الامر ليس فقط يوتر علاقات البلدين وانما يوغر الصدور ويسهم فى اضعاف العلاقة المتجذرة بينهما ؛ مما يعنى التسبب فى خسارة الجميع .

وقد قامت ازمة كادت ان تعصف بالاستقرار فى البلدين اثر تعرض بعض مواطنى جنوب السودان الى اعمال انتقامية راح ضحيتها عدد منهم بعد تحرير مدنى ؛ وكان الغبن الشعبى ضدهم كبيرا ؛ و الناس قد توترت ضدهم  وهم يرون عدوانهم على الابرياء واشتراكهم فى الحرب مع الدعم السريع ؛ ولم ير كثير من مواطنى السودان حرجا فى الاعتداء على الجنوبيين ؛  وهذا السلوك بلا شك خاطئ وغير مقبول ؛ ولابد من الحذر الشديد وعدم السماح للناس ان تاخذ الحق بايديها ؛ ومن المهم ان يلتزم الجميع بالضوابط ويقفوا عند حدهم ؛ ولا ينساقوا خلف عواطفهم واهوائهم ؛ وليحذر الجميع من اخذ البرئ بجريرة المذنب .

اما جرى من ردة فعل فى جنوب السودان ضد اهل السودان فلاشك انه عدوان كبير وخطأ فادح لا يمكن اقراره ؛ وكان سيئا جدا ما رايناه من قتل للابرياء وحرق وتدمير لممتلكاتهم وسرقة متاجرهم ؛ وكم كان مفجعا الموقف السالب لحكومة الجنوب وهى تغض الطرف عن اجرام مواطنيها بحق السودانيين الابرياء الذين لاعلاقة لهم من قريب او بعيد بما جرى للجنوبيين فى الجزيرة وعموم السودان ؛ ناهيك عن ان الجنوبيين المتواجدين فى مناطق سيطرة الدعم السريع كانوا بلا شك محل اتهام ؛ ومن المؤكد مشاركة بعضهم فى الجرائم التى وقعت .

وفى اطار السعى للاستثمار فى الازمة والظروف الاستثنائية التى يمر بها السودان ؛ ومحاولة بعض ضعاف النفوس التربح مما يحدث ؛ تم الكشف عن تجنيد توت قلواك اكثر من 2000 شخص للقتال كمرتزقة الى جانب قوات الدعم السريع ؛ و تم تداول بوست عن احد مستشارى الرئاسة فى جوبا _واسمه جوستين _ يقول فيه ان توت قلواك جند مرتزقة من النوير للقتال بجانب الجنرال حميدتي

واضاف يقول : قام السيد توت قلواك والدكتور جوزيف مونيتويل باكبيني بتدريب حوالي 2127 من أفراد  قبيلة النوير قبل 5 أشهر وأرسالهم إلى السودان كمرتزقة للمساعدة في القتال إلى جانب الجنرال  حميدتي قائد  قوات الدعم السريع.

من جهة اخرى كانت الأنباء منذ مدة قد ربطت بين توت قلواك وتهريب الذهب من السودان وتوريد المرتزقة المقاتلين إليه لكن هذه هى المرة الأولى التي يرد إعتراف من جهة جنوبية رسمية بذلك ولا يدري أحد منذ كم من الزمن كانت هذه المعلومة متوفرة للجهات الرسمية في جوبا.

ان هذا الكلام يستدعى تدخلا وحسما من الحكومة فى جوبا والمطلوب منها الوضوح التام لا مطالبة مجلس الامن بالتدخل فى السن كما جاء فى خطاب وزير الخارجية الجنوبسودانى وهو يخاطب الامم المتحدة مشتكيا مما اسماه عدوان طال مواطنى جنوب السودان الموجودين بالسودان.

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات