الثلاثاء, يونيو 2, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيامريكا كما يجب ان يعرفها العالم .. موسى الفكى اسماعيل

امريكا كما يجب ان يعرفها العالم .. موسى الفكى اسماعيل

سودان تمورو

اذا قلنا تجاوزت وانتهكت القانون الدولى والمواثيق والعهود الدولية لم نكن قد وصفنا الولايات المتحدة كما ينبغى ؛ واذا قلنا انها مارست الغطرسة والتجبر والتسلط واسقطت كل الاتفاقيات الدولية وداست عليها لم يكن التعريف كافيا بامريكا ؛ وان قلنا انها نموذج لتسلط الظالمين وقانون الغاب والخروج عن كل ما يتم التوافق عليه وعدم اعطاء اى اعتبار لما يحقق السلم والامن الدوليين ما كان هذا الكلام كافيا للتعريف بامريكا .

انها حقا قد بغت وتسلطت وتجبرت ووصلت الى حد لايمكن لاى طاغية ان يصله ؛ وقد صدق من اسماها الشيطان الاكبر ؛ فهى اصل الشرور ؛ وباب كل سيئة وانحراف عن الجادة وخروج عن الطريق القويم .

انها امريكا وكفى ؛ حيث لاتجد كلمة فى القاموس تصفها كما هى ؛ واقرب ما يمكن البناء عليه عبارة الشيطان الاكبر ؛ وهل بعد هذا من وصف يجمع كل الشرور والموبقات ؟

هاهى واشنطون تضع جانبا اى اتفاق ؛ وتدوس على قواعد القانون الدولى  ؛وتمارس ارهاب الدولة المحمى بقوة السلاح ؛  وتعتدى على بلد حر ذو سيادة ؛ تقتل اهله  ؛ وتعطل انظمة الدفاع ومنظومات الحرب الالكترونية ؛ وتحط طائراتها فى ارض الغير تختطف رئيسهم وزوجته ؛ وتقتادهم اليها ؛ وتقدم الرئيس مادورو الى المحاكمة زاعمة انها تبحث عن عدل ؛  وتريد ان تقيم القسط وهى تعلم انها بفعلتها المنكرة تمارس الظلم والعدوان ؛ وتستحق هى من يحاكمها ويزج برئيسها واركان حكمه فى السجن ؛ وليس لها الحق فى محاكمة الاخرين ؛ بل هى تفتقر اصلا الى اى مؤهلات سياسية واخلاقية وقانونية لتحاكم الاخرين .

وبكل صلف تتحدث عن سعيها الى الاستحواذ على نفط فنزويلا ؛ فى عملية سطو مسلح تجعلها اكبر لصوص العالم ؛ وتستعين بالسلاح على نهب الاخرين والاستئثار بمواردهم ؛ وفى زهو زائف وشعور كاذب بالانتصار والقوة تقول انها سوف تستولى على جزيرة غريلاند ؛ غير عابئة برد الدنمارك التى تتبع لها هذه الجزيرة ؛ وتمضى فى بلطجتها فنراها تستولى بالقوة على ناقلة نفط ترفع علم روسيا فى تصرف اقل ما يقال انه سكر وجنون العظمة.

كثيرون كتبوا عن الولايات المتحدة وغطرستها وجبروتها وهذا الباطل الذى تمارسه ؛ ومن جميل ما قرات فى هذا الباب تغريدات الدكتور راشد الراشد ؛ وهى جديرة بالمتابعة والاطلاع عليها ؛ وننقلها كما هى ؛ وننوه الى اننا ننقل بالواسطة ؛ وكما وردت فى وسائل التواصل الاجتماعى ؛ ولم نقف على ماكتبه الدكتور فى حسابه الرسمى ؛ وكتب الرجل يقول:

هكذا تفهم الولايات المتحدة معنى “العيش الكريم”: رخاءٌ يُموَّل من نهب الشعوب، واقتصادٌ يتغذّى على الحروب، وازدهارٌ يقوم على خراب أوطانٍ كاملة

الحرب في العقل الأمريكي لم تعد خيارًا اضطراريًا، بل أداة حكم: قتلٌ واسع، تدميرٌ ممنهج، وإسقاط أنظمة بالقوة الغاشمة لا بالشرعية.

تهاوت الأقنعة كلها؛ لا سلام عالمي، ولا ديمقراطية، ولا حقوق إنسان. كانت مجرد مفردات للاستهلاك السياسي، تُستدعى عند الحاجة وتُرمى عند أول تعارض مع المصالح.

ما يُمارَس اليوم هو وقاحة سياسية مكتملة الأركان: الهيمنة أولًا، التحكم أولًا، ونهب الثروات باعتباره حقًا مكتسبًا لا جريمة دولية.

الولايات المتحدة لا تبني دولًا، بل تُنتج الفوضى، وتعيد تشكيل الخراب، وتُدير الصراعات بما يضمن تبعية طويلة الأمد واستنزافًا دائمًا للشعوب.

حين يُسلب حق الأمم في تقرير مصيرها، وتُفرض عليها الوصاية بالقوة، فنحن لا نعيش نظامًا دوليًا بل إمبراطورية فوق القانون.

كل ما فعله جبابرة التاريخ من قمعٍ وبطشٍ وغطرسة، يُعاد اليوم بصيغة “حديثة” مع تغليف إعلامي يخفي جوهر العدوان.

الحضارة التي تحتاج إلى القاذفات لتفرض نفسها، والقيم التي لا تعيش إلا تحت فوهات البنادق، ليست حضارة ولا قيمًا بل خدعة كبرى.

استمرار هذا المسار يعني تفكيك ما تبقّى من الشرعية الدولية، وتحويل العالم إلى مسرح مفتوح للقوة العارية بلا رادع أخلاقي أو قانوني.

الخلاصة: ما لم تُواجَه هذه الهيمنة، فإن الإنسانية كلها ستدفع الثمن، لأن الصمت على طغيانٍ عالمي هو مشاركة غير مباشرة في جريمته.

انتهى نقلنا عن الدكتور راشد الراشد ؛ ونعود لنقول يكفى لمن اراد ان يجد الوصف الكامل الشامل لامريكا ان يقول انها الشيطان الاكبر ويهتف الموت لامريكا.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات