سودان تمورو
تراجع الدولار الأميركي، يوم الثلاثاء، متجهاً لتسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ أكثر من شهر، على وقع تهديدات أطلقها البيت الأبيض تجاه أوروبا بشأن مستقبل غرينلاند، ما فجّر موجة بيع واسعة في الأسهم الأميركية وسندات الخزانة. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.7%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من انكشافهم على الأسواق الأميركية. وجاء هذا التراجع بعد أن لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين، ما أعاد إلى الواجهة تداولات “بيع أميركا” التي برزت عقب إعلان الرسوم في نيسان/أبريل، حين تراجعت الأسهم وسندات الخزانة والدولار معاً. الضبابية الأميركية تضعف الدولار وتدعم اليورو وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى “آي.جي” في سيدني، إنّ المستثمرين يبيعون الأصول المقوّمة بالدولار “بسبب مخاوف من استمرار الضبابية، وتوتر التحالفات، وتراجع الثقة بالقيادة الأميركية، واحتمالات الرسوم المضادة، وتسارع فك الارتباط بالدولار”. وأضاف أنّ الآمال بتخفيف حدّة التهديدات تبقى قائمة، “لكن تأمين غرينلاند يظل هدفاً أساسياً للأمن القومي للإدارة الحالية”. في الأسواق، ارتفع اليورو 0.65% إلى 1.1721 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.25% إلى 1.34 دولار، مستفيداً أيضاً من بيانات سوق العمل البريطانية التي أظهرت ثبات البطالة عند أعلى مستوياتها في خمس سنوات، مع إشارات إيجابية تمثلت باستقرار الوظائف الشاغرة.
