سودان تمورو:
قال رئيس تحالف “صمود” عبد الله حمدوك إن المحاكمات الغيابية التي أُعلنت في بورتسودان ضده وضد قيادات سياسية وقادة من قوات الدعم السريع “لا تشغلهم كثيراً”، مشيراً إلى أن أولويتهم هي إيقاف الحرب ورفع معاناة الشعب السوداني. ووصف حمدوك تلك المحاكمات بأنها “محاولات يائسة” للهروب من مسؤولية البحث عن وقف النزاع.
وأكد حمدوك، في مقابلة مع قناة فرانس 24، أن الحرب الدائرة لا يمكن حسمها عسكرياً، مضيفاً أن تصويرها كغزو أجنبي أو تدخل خارجي هو “هروب من الاستحقاق المباشر لإنهاء الحرب”، وأن جذور الأزمة سودانية بحتة أشعلتها أطراف داخل البلاد.
وفي رده على سؤال حول مسار الرباعية والثنائية، أوضح حمدوك أن مبادرة الرباعية هي أول مبادرة تقدم خارطة طريق بزمن محدد، معتبراً إياها “الأكثر أهمية وقابلية لتحقيق اختراق حقيقي في الأزمة السودانية”. وأضاف أنه لا يعتقد أن البرهان قد رفض المبادرة الرباعية، مشيراً إلى أن ما تطرحه يتطابق مع رؤيتهم، خصوصاً ما يتعلق باستبعاد جماعة الإسلام السياسي (الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني) من العملية السياسية.
وانتقد حمدوك أداء المؤسسة العسكرية خلال العقود الماضية، قائلاً إنها “جزء من الخراب الذي أصاب السودان خلال 50 عاماً”، مؤكداً الحاجة إلى جيش موحّد وقومي يبتعد عن السياسة والاقتصاد ويحافظ على حدود البلاد.
وشدد على أن الحرب الحالية في السودان تمثل “أكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض”، متجاوزة ـ على حد تعبيره ـ حجم الكارثة في غزة وأوكرانيا مجتمعين. وفيما يتعلق بسياسة العقوبات الدولية، قال إنها قد تكون مفيدة على المدى البعيد، لكنهم يريدون حلولاً تُنهي الحرب الآن وليس لاحقاً.
وفي ختام المقابلة، وجّه رئيس تحالف صمود شكره لقناة فرانس 24، باعتبارها ـ وفق قوله ـ أول وسيلة إعلامية تطرقت لاستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان.
