سودان تمورو
تشهد العلاقات بين السعودية والإمارات توتراً سياسياً متزايداً، على خلفية قضايا اليمن والسودان، وسط تساؤلات حول تأثير هذا التوتر على التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
وقالت تقارير اقتصادية حديثة، منها تقرير بلومبرغ مؤخرا، إن الاقتصاد الخليجي يمر بفترة اختبار حاسمة قد تؤثر على مسارات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس. وشددت الشركات في كلا البلدين على مراجعة خطط إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال تحسباً لأي قيود أو تغييرات تنظيمية نتيجة التوترات السياسية.
محلل يمني: الإمارات لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام التصعيد السعودي
ويشير خبراء إلى أن الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين الرياض وأبوظبي قد يكون عاملاً يحد من تصعيد النزاعات، خاصة مع وجود استثمارات ضخمة وطويلة الأمد بين البلدين، حيث تقدر الاستثمارات الإماراتية في السعودية بين 30 و45 مليار دولار، بينما تتراوح الاستثمارات السعودية في الإمارات بين 6 و8 مليارات دولار.
وتشهد العلاقة الاقتصادية تحولاً منذ عام 2021، مع سياسات السعودية لتوجيه نشاط الشركات متعددة الجنسيات نحو الرياض، وإلغاء بعض التفضيلات الجمركية للبضائع القادمة من المناطق الحرة في الإمارات. ورغم وجود منافسة، يرى خبراء أن العلاقات قوية ومترابطة، وتتطلب إدارة دقيقة لضمان استمرار التعاون وتنظيم المنافسة بما يخدم مصالح الطرفين.
