خاص سودان تمورو:
كثيرة هي القصص المتداولة عن ماسي اللاجئين السودانيين في أكثر من مكان ، وهو امر يدعو إلى الحسرة ، ويجعل من الواجب على الجميع العمل سويا من أجل رفع معاناة اهلهم والابتعاد عن المتاجرة في قضاياهم ، وكم كان محزنا ما راج من اخبار عن معاناة أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين في تشاد.
وفي هذا الصدد تقول افادة صادرة عن المجلس النرويجي للاجئين أنّ مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين في تشاد يفتقرون إلى المساعدات الأساسية بسبب نقص التمويل.
ومما فاقم معاناة اللاجئين في تشاد عجز المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الآلاف من اللاجئين في معسكرات النزوح ، وقدرت المفوضية كلفة خطة الاستجابة للاجئين السودانيين في تشاد التي وضعتها الأمم المتحدة بالتشاور مع منظمات غير حكومية دولية ب 630 مليون دولار، وقالت انها لم تتلقّ سوى 30% فقط من التمويل اللازم لها عام 2024.
وقال ديرموت هيغارتي مدير المجلس النرويجي للاجئين في البلاد في تصريح لوكالة فرانس برس: “هذه بلا شك أكبر أزمة إنسانية في العالم ولا تتوقّف عند حدود السودان”، مضيفًا أنّ “هناك حاجة إلى رفع مستوى آليات التمويل الإقليمية”.
وأوضح المجلس النرويجي للاجئين في بيان، أنّ 23 منظمة إنسانية دولية تعمل في شرق تشاد حذّرت من أنّ غالبية اللاجئين والعائدين “لا يحصلون على الحماية والمساعدة التعليمية التي هم في أمس الحاجة إليها”.
وقال البيان: “لم تلبّ المساعدات الغذائية احتياجاتهم اليومية، في حين شهد قطاعا الحماية والتعليم أكبر الفجوات في الاستجابة للطوارئ”.
هذا النقص الحاد في التمويل يؤدي بالضرورة إلى نقص الخدمات المقدمة إلى اللاجئين ويفاقم معاناتهم، وهو امر يوجب على الجميع أن يعملوا من
أجل توفير مايلزم لرفع الجوع والمرض عنهم ، خاصة الأطفال الذين انهكتهم الحرب وتداعياتها ، ويدفعون ثمن صراعات لاشان لهم بها ، كذلك تحتاج النساء بشكل خاص الى العون وبالذات ان اعدادا كبيرة منهن ترعي أطفالها بعد غياب الاب سواء بسبب الحرب واشتراكه فيها او عدم إمكانية لحاقه بالعائلة نسبة للظروف القاهرة التى تحول بينه وبين ذلك مما يزيد من معاناة النساء ويضاعف من المسؤولية الملقاة على عاتقهن وبالتالى حوجتهن إلى المزيد من العون.
وتضافرت الأنباء عن زيادة أعداد اللاجئين السودانيين حول العالم وبالذات في دول الجوار ، ووصل عددهم إلى 12 مليون شخص أو يزيدون ، وهؤلاء تختلف معاناتهم بحسب اختلاف ظروفهم لكنهم جميعا يحتاجون إلى العون مما يجعل مسؤولية المجتمع الدولى كبيرة بل مضاعفة.
ان هذه الازمة الانسانية تستصرخ الضمير العالمي ويتساءل اللاجئون متى يصحو ضمير العالم ياتري؟
