الأحد, مايو 10, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيقلعة امريكية اسرائيلية  بين العرب والمسلمين.. جعفر بدوى

قلعة امريكية اسرائيلية  بين العرب والمسلمين.. جعفر بدوى

 

سودان تمورو

لا تمر الايام الا وتتكشف المزيد من الارتباطات المريبة بين المغرب من جهة والولايات المتحدة واسرائيل من جهة اخرى ؛ احيانا كل واحدة على حدة ؛ واحيانا مجتمعين ؛ وهل يجتمعون على خير ؟ بالطبع لا.

فى مرات سابقة تحدثت تقارير اخبارية عن زيارات متبادلة لقيادات عسكرية وامنية من المغرب وكيان العدو ؛ وان اتفاقا تم بين الحكومتين – حكومة المغرب وحكومة الاحتلال – على اقامة مجلس تنسيق امنى اعلى ؛ وانه قد تم ابتدار مشروع مشترك ؛ وهذا الامر بالغ الخطورة ؛ اذ يعنى بكل اسف ان المخابرات الاسرائيلية تصول وتجول كما تشاء فى المغرب ؛ وعبر هذه العلاقة سوف تسعى اسرائيل باستمرار الى التأمر على الاحرار المعارضين للتطبيع ؛ المناوئين لها ؛ وقد تم تداول انباء سابقا عن تسليم المغرب احد المقاومين الفلسطينيين الى العدو ؛ فى تصرف لا يمكن وصفه الا بخيانة الامة والمجاهدين ؛ وايضا تم اعلان انشاء مصنع للمسيرات الاسرائيلية فى المغرب ؛ وتم اجراء تدريبات مشتركة بين الجيشين – المغربى والاسرائيلى – فى عمل يعتبر بذاته عدوانا على المقاومين وخذلانا للامة وقضيتها المركزية.

امريكا من جهتها اعتبرت المغرب شريكا استراتيجيا ؛ وخصته مع كيان العدو واليونان بهدايا عسكرية  ؛ مما يجعله متقدما فى الارتباط بامريكا على اخرين من المطبعين فى العالمين العربى والاسلامى ؛ وهذا لايأتى من فراغ بكل تأكيد ؛ وانما من باب الاستعداد الكامل لتنفيذ كل المطلوبات الامريكية الاسرائيلية دون نقاش حتى ؛ وبالفعل هذا ما يجرى ؛ والا كيف نفهم قيام الرباط فى ذروة العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى ؛ ووسط الابادة الجماعية البشعة التى هزت كل الاحرار ؛ كيف تقوم المغرب فى هذه الظروف ؛ غير متحرجة ؛ باستقبال سفن قادمة من امريكا ؛ تحمل عتادا عسكريا فى طريقها الى العدو ؟ اليس هذا اشتراكا كاملا فى العدوان ؟ وما الذى يمكن ان يفسر به المغرب موقفه هذا ؟ وهل يحتاج الموقف اصلا الى تفسير؟

انها التبعية التامة لامريكا ؛ والتماهى الكامل مع اسرائيل ؛ حتى انها تشيد بالمغرب ضمن اربعة دول خائنة لامتها ؛ متأمرة عليها ؛ اذ تقول عنهم اسرائيل انهم ظلوا اوفياء لعلاقتهم بها ؛ فى اشد الظروف صعوبة ؛ وتعنى بها ايام ااشتداد الحرب على غزة ولبنان .

المغرب  مع البحرين والسودان والامارات ينالون رضا العدو ؛ ويتلقون اشادته ؛ فيا بؤسا لهم  ؛ ويا لخيبة من يعول عليهم ؛ او يرجو منهم خيرا

ان المغرب اليوم يفاخر بعلاقته مع امريكا واسرائيل ؛ ولو ان الحكومة تعى جيدا لاستحت من هذه العلاقة الشائنة ؛ لكن من اين للمطبعين الخانعين الاذلاء الاحساس بالحياء؟

وفى الانباء ان أمريكا وإسرائيل أبرز الداعمين للمغرب ؛  وهو يقوم بتحديث جيشه ؛ ليصل إلى المركز السادس أفريقيا والـ 56 عالميًا؟

ونسال الحكومة المغربية الى من تجهز جيشها وتقويه ؛ وهى لا تريد ان تنصر به قضية الامة المركزية ؛ مع ان الملك هو رئيس لجنة القدس المنبثقة عن الجامعة العربية ؛ والمطلوب منها مناصرة القدس ؛ لكن المغرب بدل القيام بواجبه تجاه القدس يعقد التحالفات الاستراتيجية ويقيم التنسيق مع مغتصبى القدس وقاتلى اهلها فيا بؤس المسعى وبؤس الساعين.

وفى الانباء ان ميزانية الدفاع المغربية ازدادت بشكل مطرد، مع تركيز جزء كبير من مشترياتها على الأنظمة عالية التقنية من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفتحت اتفاقيات أبراهام لعام 2020 الباب أمام تعاون غير مسبوق مع إسرائيل، في حين ضمنت علاقات المغرب الدفاعية الراسخة مع واشنطن الوصول إلى أسلحة غربية متطورة.

وتشمل قواته المدرعة دبابات أبرامز M1A1 الأمريكية، إلى جانب دبابات T-72 وM60 باتون الأقدم، وتم تعزيز قدرات المدفعية بمدافع هاوتزر ذاتية الدفع M109A5 أمريكية الصنع وأنظمة توجيه دقيقة إسرائيلية.

كما تم تجهيز وحدات المشاة بمركبات هامفي وناقلات جند مدرعة إسرائيلية، مما يعزز قدرتها على الحركة والحماية. وتضمن هذه التحسينات قدرة القوات البرية المغربية على الانتشار السريع والعمليات الفعالة في المناطق الصحراوية.

ان المغرب فى الواقع ليس فقط حليف لاسرائيل وامريكا بل قلعة امريكية اسرائيلية وسط العرب والمسلمين بكل اسف.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات