الثلاثاء, أبريل 21, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارخطوة جديدة لمعالجة أزمة المدارس السودانية في القاهرة

خطوة جديدة لمعالجة أزمة المدارس السودانية في القاهرة

سودان تمورو:

أعلنت الحكومة المصرية استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية العاملة على أراضيها، بعد أزمة الإغلاق التي استمرت عدة أشهر وأثارت شكاوى واسعة من الجالية السودانية في القاهرة. وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف أكد خلال لقائه نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، أن بلاده مستعدة لتقديم دعم كامل للسودان في مجالات التعليم المختلفة، بما يشمل تطوير المناهج ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني، مشدداً على حرص القاهرة على تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم الطلاب السودانيين.

اللقاء بين الوزيرين تناول سبل تطوير المنظومة التعليمية في البلدين، حيث أكد عبد اللطيف استعداد مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بما يضمن استئناف الدراسة وفق الضوابط القانونية المصرية. وكانت السلطات المصرية قد أغلقت في يونيو 2024 عدداً من المدارس السودانية، بينها مدرسة “الصداقة” التي أنشأتها السفارة السودانية بالقاهرة عام 2016، قبل أن تستأنف الدراسة فيها مجدداً في ديسمبر من العام نفسه، بعد استيفاء بعض الاشتراطات.

الملحقية الثقافية بالسفارة السودانية أوضحت في وقت سابق أن السلطات المصرية وضعت ثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس، من بينها الحصول على موافقات رسمية من وزارتي التعليم والخارجية في السودان، وموافقة الخارجية المصرية، وتوفير مقر مناسب مع رسم تخطيطي لهيكل المدرسة، إضافة إلى بيانات المالك وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب.

ويأتي هذا التطور في ظل وجود أكثر من مليون ومئتي ألف سوداني فروا إلى مصر بسبب الحرب، إلى جانب آلاف آخرين يقيمون هناك منذ سنوات. رئيس لجنة العلاقات الخارجية بجمعية الصداقة السودانية – المصرية، محمد جبارة، اعتبر أن تقنين أوضاع المدارس خطوة إيجابية ستعالج كثيراً من المشكلات التي تواجه الأسر السودانية، مؤكداً أن المحادثات بين وزيري التعليم تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس التي استوفت الشروط.

السفارة السودانية كانت قد أعلنت عن قيام لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة المدارس المغلقة لمراجعة البيئة المدرسية والتأكد من توافر الاشتراطات، فيما شددت على ضرورة التزام أصحاب المدارس بتقديم المستندات المطلوبة لممارسة النشاط التعليمي. وفي المقابل، دعا وزير التعليم السوداني إلى تعزيز التعاون مع مصر في جهود إعادة إعمار المؤسسات التعليمية داخل السودان، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة، خاصة نموذج الشراكة مع اليابان.

ويرى خبراء أن التعاون التعليمي بين القاهرة والخرطوم يمثل إحدى ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، حيث كان ملف التعليم ضمن أجندة زيارة رئيس وزراء السودان كامل إدريس للقاهرة في فبراير الماضي. مدير وحدة العلاقات الدولية بالمركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أكد أن استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية، موضحاً أن كثيراً من الأسر السودانية ارتبطت بجداول دراسية داخل مصر، وبالتالي فإن عودة هذه المدارس ستخفف من أعباء الجالية.

واتفق الوزيران في ختام اللقاء على تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين لمناقشة مجالات التعاون ووضع آليات عملية لتنفيذها، مع متابعة وتقييم ما يتم إنجازه لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق النتائج المرجوة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات