سودان تمورو
كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش الأمريكي قرب قطاع غزة.
وتشكل هذه الخطوة أحدث انتكاسة تتعرض لها خطته المكونة من عشرين نقطة لإدارة ملف القطاع وإعادة إعماره.
ويرى منتقدون أن المركز فشل في مهمتيه الرئيسيتين: مراقبة الهدنة المبرمة بين إسرائيل وحركة حماس، وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين المحاصرين.
وأكد سبعة دبلوماسيين مطلعون على عمليات المركز أن إغلاقه بات وشيكا، على أن تحال مسؤولياته إلى قوة الاستقرار الدولية المقرر نشرها في غزة تحت القيادة الأمريكية.
ووصف مسؤولون أمريكيون هذه الخطوة بأنها “إصلاح شامل”، غير أن دبلوماسيين أكدوا أنها تعني في جوهرها إغلاقا فعليا للمركز فور تسلم قوة الاستقرار الدولية زمام المسؤولية.
وبموجب هذا الترتيب، سينخفض عدد العسكريين الأمريكيين العاملين في القوة من نحو 190 إلى 40 فردا، فيما ستسعى واشنطن إلى تعويض الفارق بموظفين مدنيين من دول أخرى.
ومن المتوقع أن يعاد تسمية المركز ليحمل اسم “المركز الدولي لدعم غزة” بقيادة الميجر جنرال جاسبر جيفرز، في المقابل، نفى مجلس السلام في بيان رسمي أن المركز سيغلق، دون أن يتطرق إلى مسألة تحويل صلاحياته.
وتتصاعد حدة الأزمة في ظل مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية داخل القطاع، إذ لقي أكثر من 800 فلسطيني حتفهم منذ سريان الهدنة التي كانت تهدف لوضع حد للحرب المندلعة منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023.
كما يشير الدبلوماسيون إلى أن مستويات المساعدات لم تشهد ارتفاعا ملموسا حتى الآن، إذ تحكم إسرائيل قبضتها على المواد ذات الاستخدام المزدوج، بما فيها أعمدة الخيام المخصصة لمخيمات النازحين والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.
