الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةإقتصاد تقديرات باستمرار ارتفاع أسعار النفط حتى بعد الاتفاق المحتمل بين إيران وواشنطن

 تقديرات باستمرار ارتفاع أسعار النفط حتى بعد الاتفاق المحتمل بين إيران وواشنطن

سودان تمورو

تترقب أسواق الطاقة دخول الاتفاق المرتقب بين واشنطن وإيران حيز التنفيذ، بما يسمح بعبور سفن النفط، في حال التوصل إلى اتفاق يسمح بذلك، ويرى خبراء النفط والاقتصاد، أن أسعار الطاقة ترتبط بمدى التفاهمات المرتقبة، وإمكانية تطبيقها، خاصة أن الأسابيع الأولى قد لا تتراجع فيها الأسعار نظرا لحاجة الدول لتعويض النسب التي استخدمت من مخزونها الاستراتيجي.
وتوقع خبير النفط الكويتي، كامل الحرمي، أن تشهد أسواق النفط حالة من التماسك والقوة في الأسعار خلال المراحل الأولى التي تلي إعادة فتح مضيق هرمز، مرجحا أن تدور الأسعار حول مستوى 100 دولار للبرميل أو أكثر.
وقال الحرمي في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إن الدول المستهلكة للنفط تضطر حاليا، في ظل إغلاق مضيق هرمز، إلى السحب من مخزونها التجاري والاستراتيجي لتلبية احتياجاتها، وأن الأسعار ستظل “ملتهبة” ومرتفعة حتى تتمكن هذه الدول من إعادة ملء صهاريجها وخزاناتها بالكميات المطلوبة من النفط.
ويرى الخبير النفطي أن اتجاه الدول لمضاعفة مخزونها الاستراتيجي أمر مستبعد، نظرا للتكاليف الباهظة المترتبة عليه، موضحا أن مضاعفة التخزين تتطلب سيولة ضخمة لشراء النفط، فضلا عن تكاليف التخزين العالية والحاجة لبناء صهاريج ومنشآت تخزينية جديدة، وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا كبيرا.

وحول دور منظمة “أوبك” في المرحلة المقبلة، أوضح الحرمي أن المنظمة ستعود فورا للتنسيق بين أعضائها لضمان توازن السوق، وأن “أوبك” أُنشئت خصيصا لهذا الغرض، وهو إيجاد سعر عادل، معتدل، ومستقر للنفط الخام، بما يتناسب مع مصالح المستهلك العالمي ويضمن استقرار الاقتصاد الدولي.
فيما توقع الخبير الاقتصادي المصري، أحمد الشامي، أن تشهد أسواق الطاقة العالمية تراجعا ملموسا في الأسعار خلال الأشهر المقبلة، مدفوعا بفتح “مضيق هرمز” واستمرار الهدنة الأمريكية الإيرانية المتوقعة لعدة أشهر، مستبعدا في الوقت ذاته العودة السريعة لمستويات ما قبل الأزمة.
وقال الشامي في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إن أسعار النفط من المتوقع أن تتراجع بشكل ملحوظ لكنها لن تقل عن مستوى 85 دولارا للبرميل، وأنه من غير المتوقع العودة فورا إلى مستويات 73 دولارا التي كانت سائدة قبل الأزمة، وذلك لعدة أسباب أهمها استمرار حالة التخوف من تكرار إغلاق المضيق مرة أخرى.
وأوضح الشامي أن الأسعار الحالية التي تسيطر على السوق في ظل حالة “لا حرب ولا سلام” تبلغ نحو 105 دولارات لبرميل خام برنت (Brent)، وحوالي 97 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط (WTI)، مؤكدا أن موجة النزول ستكون تدريجية وليست فورية.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن هناك اتجاها لدى حكومات كبرى، وفي مقدمتها الصين وبعض دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى شركات صناعية عالمية، نحو رفع مستويات التخزين الاستراتيجي من الوقود، وأن هذا التوجه سيخلق طلبا إضافيا في الأسواق، ما سيمنع الأسعار من الانخفاض الحاد ويُبقي جزءاً من “علاوة المخاطر” قائماً لفترة طويلة.

وعلى الصعيد المحلي، أضاف الشامي أن انخفاض أسعار النفط العالمية سيكون له انعكاسات إيجابية مباشرة على الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بخفض فاتورة الاستيراد وتكلفة دعم الطاقة للصناعة، إلا أنه لفت إلى أن هذا الانخفاض قد يشكل ضغطا نسبيا على إيرادات بعض مشروعات الطاقة والغاز المصرية في حال استمرار تراجع الأسعار العالمية لفترات طويلة.
وزادت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم يوليو/تموز 2026، بنسبة 0.26%، لتصل إلى 96.6 دولارًا للبرميل، بينما سجلت خسائر أسبوعية بنسبة 8.4%، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة لحظيًا.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات