سودان تمورو
كشف تقرير عسكري، أوردته صحيفة “التايمز” البريطانية، عن عجز أستراليا الدفاع عن نفسها بشكل كامل في حال اندلاع أي حرب إقليمية وشيكة، بسبب خلو المستودعات من الذخائر الحية والوقود، فضلاً عن النقص الحاد في الكوادر العسكرية المؤهلة.
وأكد التقرير الصادر عن المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية أن هذا النقص الحاد يضع أستراليا في موقف دفاعي هش أمام النفوذ العسكري الصيني المتنامي.
وقال التقرير إنه، ورغم إنفاق كانبرا مبالغ مالية طائلة على مشاريع تسليح استراتيجية طويلة الأجل مثل غواصات “أوكوس” مع واشنطن ولندن، إلا أن هذه الخطوات لا توفر أي حماية حقيقية ضد الأخطار المحدقة بالبلاد في الوقت الراهن.
وتتضاعف الأزمة الدفاعية نتيجة تراجع مخزونات الأسلحة الموجهة وهبوط الاحتياطيات الاستراتيجية من الوقود إلى مستويات خطيرة تقل عن الحد الأدنى المطلوب.
ودعا التقرير إلى رفع ميزانية الدفاع فوراً لتعكس واقع ما سماه “التهديدات الصينية”، بالإشارة لغياب شعور الحذر والمسؤولية لدى صناع القرار في الحكومة الأسترالية الحالية.
ويتزامن ذلك مع إطلاق دول منطقة المحيطين الهندي والهادئ لسباق تسلح غير مسبوق لحماية أمنها القومي.
فيما تتحرك دول الجوار مثل الفلبين وفيتنام وسنغافورة وماليزيا بسرعة أكبر بكثير من أستراليا، حيث رفعت تلك الدول إنفاقها العسكري، بينما تراوح كانبرا مكانها وتعتمد على جداول زمنية ممتدة لسنوات طويلة.
ولم تتوقف تداعيات التقرير عند الجانب التحليلي، بل أشعلت سجالاً سياسياً حاداً داخل الأروقة البرلمانية في البلاد، إذ هاجم وزير دفاع الظل جيمس باترسون وزير الدفاع الحالي ريتشارد مارلز، مطالباً إياه بقرن الخطابات السياسية الرنانة بالواقع العملي.
كما طالب الوزير باترسون بتمويل قوة الدفاع الأسترالية لصد أي غزو محتمل.
في المقابل، دافع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز عن سياسة حكومته، معلناً ضخ استثمارات إضافية بقيمة 10 مليار دولار أسترالي (نحو 7 مليارات دولار أميركي) في قطاع الدفاع.
وتعهد ألبانيز برفع الإنفاق العسكري ليصل إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مؤكداً أهمية استثمار بلاده في تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الحلفاء الإقليميين.
