سودان تمورو
المأزق الحقيقى للعدوان الامريكى على إيران لم يعد في طهران، بل في تايبيه وسيول فتقرير CSIS لم يجامل: ما استُنزف في 40 يوماً ضد إيران كان مخطاً له أن يكون مخزون الردع الأول ضد الصين.
الأرقام تكشف المشكلة:
– صواريخ باتريوت PAC-3
أمريكا تنتج 600 صاروخ سنوياً فقط، وهي بالكاد تكفي احتياجات الخليج وأوكرانيا وأمريكا نفسها. وبعد دخول إيران، أصبحت أي جبهة إضافية تعني سحباً مباشراً من مخزون تايوان.
– صواريخ THAAD وتوماهوك
خطوط الإنتاج ممتدة لسنتين إلى ثلاث سنوات على قوائم الانتظار والبنتاجون طلب في موازنة 2027 كميات تفوق 2-3 أضعاف ما استُلم في 2026 لمحاولة اللحاق بالعجز.
– المسيرات MQ-9
خسارة 24 مسيرة في إيران تعادل 40% من الأسطول القابل للانتشار في المحيط الهادئ. إعادة البناء بطيئة لأن المصنعين مشغولين بعقود أوكرانيا والشرق الأوسط.
النتيجة أن البنتاجون الآن يتحدث عن “نافذة ضعف” تمتد حتى 2029. بيت هيغسيث قالها صراحة: المخزون الحالي “يكفي لأي سيناريو معقول مع إيران”، لكنه لا يكفي لمواجهة الصين.
ماذا يعني هذا عملياً؟
1ردع تايوان يتآكل
أي حشد عسكري صيني الآن يجد أمريكا في وضع تفاوضي أضعف. فبكين ترى أن أمريكا أفرغت مخازنها في حرب هامشية، فكيف ستصمد في حرب مع قوة نووية كبرى؟
- الحلفاء يترددون
اليابان وكوريا الجنوبية بدأتا تسألان علناً: هل واشنطن قادرة على خوض حربين في آن واحد؟ اليابان سارعت لزيادة إنتاجها المحلي من الصواريخ، وهو اعتراف ضمني بعدم الثقة بالسقف الأمريكي.
3. ورقة الضغط الصينية
بكين تملك الآن ورقة زمنية. كل شهر تتأخر فيه واشنطن بإعادة الملء هو شهر تكسبه الصين لتعزيز تواجدها في بحر الصين الجنوبي وتسريع برنامجها الصاروخي.
إيران لم تهزم أمريكا عسكرياً بشكل قاطع، لكنها أجبرتها على خوض معركة استنزاف في المكان الخطأ والتوقيت الخطأ. والنتيجة أن مسرح المواجهة الحقيقى مع الصين أصبح أكثر انكشافاً.
