سودان تمورو:
دخل المشهد السياسي في السودان مرحلة جديدة من السجال العلني، بعدما رد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي على تصريحات قائد ثاني قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، الذي أعلن استعداد قواته لقبول أي مبادرة سلام أو هدنة إنسانية.
مناوي اعتبر أن رفع شعارات السلام لا يكفي، مؤكداً أن من تسببوا في المآسي مطالبون أولاً بالاعتراف بما ارتكبوه والخضوع للمساءلة أمام الشعب والتاريخ، مشددًا على أن السلام الحقيقي يبدأ بإنصاف الضحايا وتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية.
في المقابل، دقلو جدد موقف قواته المعلن بالتمسك بالحكم المدني الديمقراطي، قائلاً إن السيادة يجب أن تكون للشعب السوداني وحده دون وصاية من أي جهة، مضيفًا أن حرصهم ينصب على حماية المواطن وضمان عدم تعرضه لأي أذى. هذه التصريحات المتبادلة تكشف حجم التباين بين الخطاب السياسي لقادة الإقليم وقادة الدعم السريع، وتعيد إلى الواجهة سؤالًا جوهريًا حول جدية الأطراف المتصارعة في الوصول إلى سلام شامل يوقف نزيف الدم السوداني.
