سودان تمورو:
كشف مسؤول أهلي، الثلاثاء، عن استمرار النزاع بين قبيلتي السلامات والبني هلبة بولاية جنوب دارفور مما أودى بحياة 50 مدنياً على الأقل، متهماً قوات الدعم السريع بالتورط في إسناد أحد الأطراف بسياراتها القتالية وطائراتها المسيّرة.
ومنذ 23 مايو المنصرم، تشهد مناطق واسعة في ولاية جنوب دارفور من بينها كبم ومركندي قتالاً عنيفاً بين العرقيّتين صاحبه حرق وارتكاب انتهاكات واسعة شملت القتل والاعتقال مع إجبار أعداد كبيرة من المدنيين على الفرار.
وقال القيادي الذي تحدث لـ”سودان تربيون” إن “القتال بين السلامات والبني هلبة أودى بحياة أكثر من 50 شخصاً وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين”.
وأوضح أن من بين الضحايا نحو 21 شخصاً بينهم نساء وأطفال قتلوا جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة انطلقت من نيالا وقصفت مواقع داخل مدينة كُبم.
وأفاد بأن خلفية الأحداث تعود إلى اغتيال أحد الرُعاة في منطقة “الجريف” بالقرب من كبم، أعقبه هجوم عنيف في 30 مايو على تجمع للسقاية أسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين.
ويعد هذا النزاع امتداداً لصراعات سابقة بين المجموعتين خلال العام 2023، حيث نجحت قوات الدعم السريع في توقيع اتفاق وقف العدائيات بين الجانبين، لكن سرعان ما تجددت المواجهات لتأخذ طابعاً أكثر عنفاً.
وأشار المسؤول الأهلي إلى أن الأحداث تأزمت بعد استهداف لجنة أهلية من قيادات أهلية كانت تسعى لتسلم الجثامين لدفنها.
وذكر أن رقعة الحرب تمددت في 31 مايو عندما حشدت القوات القبلية من أبناء المجموعتين على ضفتي وادي “روينا” وتمت مهاجمة منطقة “دمبه سلسلي”.
وتعد قبيلتا السلامات والبني هلبة من أبرز المكونات القبلية التي أعلنت قياداتها تأييدها لقوات الدعم السريع منذ الأيام الأولى للحرب الدائرة، حيث دفعتا بآلاف المقاتلين للانخراط في العمليات العسكرية.
وتتزايد المخاوف من تمدد رقعة المواجهات لتشمل ولاية وسط دارفور في ظل استمرار حملات التعبئة والاستنفار في مناطق أم دخن المتاخمة لدولة افريقيا الوسطى وحث الشباب على الالتحاق بمسرح العمليات القبلية.
سودان تربيون
