سودان تمورو:
تصدرت الأزمات في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا قائمة أكثر الأزمات “المهملة” في العالم، وفق التصنيف السنوي للمجلس النرويجي للاجئين، في وضع عُزي إلى تنامي النزعة القومية وإعادة التسليح في الدول الغنية.
وفي بيان صدر اليوم الخميس، أشارت المنظمة غير الحكومية إلى أن السودان يضم أكثر من 9 ملايين نازح داخلياً، وأن 4 ملايين سوداني آخرين فروا إلى الدول المجاورة، ويعاني نحو 19.5 مليون شخص هناك من الجوع.
وتعاني الدولة الأفريقية الكبيرة منذ عام 2023 صراعاً دموياً بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً في ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ونقل عن الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند في البيان قوله “من غير المعقول أن تستمر أزمة نزوح بهذا الحجم، تضاهي أزمات سوريا وأوكرانيا في ذروتها، في التفاقم من دون أن يلاحظها أحد تقريباً”.
ويستند تصنيف المنظمة غير الحكومية إلى ثلاثة معايير هي نقص التمويل الإنساني والتغطية الإعلامية والإرادة السياسية من المجتمع الدولي.
وحجزت جمهورية الكونغو الديمقراطية مكاناً لها على القائمة للعام العاشر على التوالي، وفي 2025 لم يتم تأمين سوى 27.4 في المئة من التمويل اللازم للبلاد، مما يترك أكثر من 21 مليون شخص في وضع من الحاجة الماسة، وفق المجلس النرويجي للاجئين.
وتليها في القائمة كولومبيا واليمن وأفغانستان وهندوراس والإكوادور والكاميرون ونيجيريا وموزمبيق.
وأوضح إيغلاند لهيئة الإذاعة النرويجية (أن آر كاي) أن “الدول (الغنية) أصبحت أكثر انغلاقاً على نفسها، وأكثر ميلاً نحو النزعة القومية، أصبحت إعادة التسلح أولوية قصوى لأننا يجب أن نضمن أمننا في أوروبا، هناك (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الذي يمثل تهديداً، وما إلى ذلك”، وأضاف “لكننا ننسى أنه ستكون هناك أوبئة، وحركات هجرة، وخسائر فادحة في الأرواح إذا لم نستثمر في الأمل في قارات أخرى، تقع أفريقيا على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، حيث نمضي إجازاتنا، وإذا انهارت القارة فسنعاني العواقب أيضاً”.
اندبندنت عربية
