الثلاثاء, مايو 5, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالله الله في النسيج الاجتماعي

الله الله في النسيج الاجتماعي

خاص سودان تمورو:
عرف السودانيون بتداخلهم وتعايشهم مع بعض ، دون أن يكون للاختلاف القبلى والمناطقى اي تأثير سالب على ذلك ، وقد رأينا الجيران في كل مكان وهم يعيشون في وئام وسلام ، لايعكر صفوهم اختلاف قبائلهم ، وقد أسهمت عدة عوامل في تمتين اواصر العلاقات ، ويقول كثيرون انهم لم يكونوا يهتمون بمعرفة قبائل بعض طالما ان الامر لايقدم ولايؤخر في علاقتهم.
وتكونت علاقات صداقة وجوار بحكم العمل فتري منسوبي بعض المؤسسات مع بعض في العمل ويتجاورون في السكن ، يتداخلون في حب ويعيشون الحب والصفاء بينهم، وتنشأ بينهم علاقات قوية جدا تمتد إلى الاهل خارج دائرة الجوار واحيانا تتم مصاهرات بينهم تقوي هذه العلاقات وتجعل التواصل بينهم أكثر قوة ، وقد اشتهر بين السودانيبن القول عن العلاقة القوية والمتميزة بين الناس بأنها علاقات قشلاق ويعنون بها الجوار بين سكان يعملون معا في مؤسسة واحدة وكلمة قشلاق تعني سكن منسوبي الشرطة اوالجيش ويمكن أن تكون الحالة مشابهة عند سكان مؤسسات اخري كالسكة حديد والكهرباء وغيرها وان كانت عند منتسبي القوات الأمنية أكبر ، والفكرة العامة ان العلاقة بين هؤلاء الجيران قوية جدا ، واحيانا كثيرة أشد متانة من علاقة الاهل والعشيرة ، وهؤلاء الذين يسكنون في القشلاقات او أولئك الذين يتجاورون في معسكرات السكن ينحدرون من قبائل متنوعة وتختلف سحناتهم ، لكنهم يصبحون جميعا شيئا واحدا واغلب السودانيين يعرفون هذا الأمر ، ويعتز سكان القشلاقات والمجمعات بشكل عام بعلاقتهم مع بعض ، وجدير بنا جميعا ان نحافظ على هذه العلاقة المتميزة ونشجع عليها ونحرص على ازالة اي شوائب يمكن أن تعكر صفوها.
ومنذ سنوات تزايد الاهتمام بالاصطفاف القبلى ، وتم احياء النعرات الجاهلية في بعض الأحيان ، وساعدت بعض العوامل في ذلك ، وكان واجب الجميع أن يتصدوا للخطر ، ويمنعوا تدهور الأوضاع ووصلوها إلى هذا الدرك السحيق الذي الت اليه الان بكل اسف ، وقد أسهمت هذه الحرب البشعة في ان يتم التحشيد القبلى والمناطقى بصورة كبيرة وغير مالوفة في مجتمعنا المتسامح ، مما ادي إلى فرز كبير وتباين بين الناس حتى اضحي الجار ينظر إلى جاره بريبة ، ولعبت جهات مغرضة دورا سالبا في هذا الاتجاه مضي وتطور حتى سمعنا دعوات وبالصوت العالى ان أبناء القبيلة الفلانية لامكان لهم بيننا ، ولاشك ان هذا الكلام خطر كبير جدا يتهدد البلد ككل ويعود على الجميع بالخسران المبين.
ان السودان بلد الجميع ويسعهم سويا ، وهذا التباين مصدر قوة يفترض أن يدفعنا جميعا إلى الحرص عليه والعمل على نبذ اى امر يدعو إلى الشقاق والانقسام وزرع الضغينة في النفوس فلن ينجو من الكوارث التى تترتب علي ذلك احد.
دعونا نعود أخوة كما كنا يتفقد الجار جاره ويتداخل الجميع مع بعض في حب ووئام ، والله الله ثم الله الله في النسيج الاجتماعي لانهتكه فنخسر جميعنا لاسمح الله.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات