خاص سودان تمورو
من البديهيات ان اى متهم برئ الى ان تتم ادانته ؛ وان المتهم اذا تم توقيفه فمن حقه التواصل مع اهله واختيار محامى ليترافع عنه ؛ ويجب على الدولة ان تقوم بتعيين المحامى من تلقاء نفسها حال عجز المتهم عن مقابلة تكاليف ذلك اواصبح من الصعب عليه تحقيق هذا الامر.
ومن المعروف ان اى شخص يتم احتجازه سوف يقلق اهله بسبب ذلك وان كان التوقيف داخل البلد او فى دائرة معروفة تسهل مراجعتها ؛ فكيف ان تم توقيف شخص بعيدا عن اعين اهله ومعارفه ؛ واخفاء امره او على الاقل عدم الاهتمام بامره؟ انها بلا شك مسالة ثتير المزيد من القلق ؛ و يلزم ان تترفع عنها اى جهة ؛ فكيف بدولة تدعى الالتزام بالقانون والتقدم وهى فى الواقع بعيدة جدا عن هذا الادعاء .
نتحدث اليوم عن قضية شغلت بعض الناس ؛ وتم مؤخرا تسليط الضوء عليها ؛ وهى قضية المهندس السودانى محمد فاروق سلمان ؛ الذى قضى قرابة الشهرين فى حبس الامارات دون توجيه اتهام له او تقديمه لمحاكمة او اطلاق سراحه ؛ وهى حقوقه الاساسية ؛ واى تعد عليها او تغافل عنها ليس الا نوعا من الظلم والاستبداد الذى تمارسه الامارات كغيرها من حكومات الجور والباطل.
ان الامارت مطالبة بمعالجة قضية المهندس محمد فاروق المقيم على اراضيها والمعتقل عندها ؛ والحكومة السودانية مطالبة بممارسة الضغط لمعالجة هذه القضية الانسانية كما ان المنظمات الدولية والعربية المتخصصة مطالبة بالتدخل فورا من اجل بيان الحقيقة فى امر هذا الرجل واحقاق الحق والعمل على وضع حد للظلم الذى يتعرض له.
ناشد البعض الدكتور عبد الله حمدوك لعلاقته مع الامارات ان يتدخل فى هذا الموضوع ويسعى لاستعادة الرجل حريته او على الاقل التواصل مع السلطات الاماراتية والحصول منها على اسئلة تطمئن عائلته واصدقاءه الذين احتاروا ولا يعرفون ماذا بامكانهم ان يعملوا فى هذا الامر ؛ ودكتور حمدوك مطالب اخلاقيا ان يتحرك فى هذا الملف ويوليه الاهتمام الذى يستحقه.
