الأحد, مايو 31, 2026
الرئيسيةالعناوين الرئيسيةانقطاع المياه يتلف المشاريع الزراعية بالشمالية ونداءات استغاثة واحتجاجات

انقطاع المياه يتلف المشاريع الزراعية بالشمالية ونداءات استغاثة واحتجاجات

سودان تمورو

أطلق العديد من المزارعين بالولاية الشمالية نداءات استغاثة بمواقع التواصل الاجتماعي وعرضوا صورا لاشجار النخيل والمحاصيل الزراعية التي صارت جرداء بسبب تفاقم مشاكل العطش التي تعاني منها العديد من المشاريع الزراعية في الولاية، مما أدى لتلف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واشجار النخيل لانقطاع الكهرباء وانعدام المياه للشهر الثاني على التوالي في ظل ارتفاع تكلفة تشغيل الكهرباء عبر الطاقة الشمسية. وشكا مزارعون بمشروع الغابة ومروي والعفاص والزومة وغيرها من المشاريع الزراعية بالولاية الشمالية ونهر النيل من أزمة عطش حادة لانقطاع التيار الكهربائي، ما أدى إلى توقف كامل لعمليات الري. وأشار المزارعون إلى أن الأزمة تسببت في تلف مساحات واسعة من المحاصيل والبساتين، وسط أضرار فادحة، مؤكدين أن هذه التداعيات باتت تضرب الإنتاج الزراعي في معظم أنحاء الولاية. وشهدت منطقة العفاض بالولاية الشمالية وقفة احتجاجية سلمية نظمها الأهالي للمطالبة بإعادة التيار الكهربائي إلى المنطقة، بعد انقطاع طويل ألحق أضرارًا واسعة بالمشاريع الزراعية هناك. وأكد المحتجون أن الانقطاع تسبب في شلل شبه كامل لمشروع العفاض الزراعي الذي يمتد على مساحة تقارب 24 ألف فدان، ويُعد من أكبر المشاريع الإنتاجية في المنطقة. وأوضحوا أن المشروع يمثل ركيزة أساسية في تغذية السوق المحلي بمحاصيل رئيسية مثل الفول المصري والقمح، إضافة إلى التوابل والخضروات والفواكه التي يعتمد عليها السكان بشكل يومي. وأشار المشاركون في الوقفة إلى أن استمرار الأزمة يهدد الموسم الزراعي ويضع المزارعين أمام خسائر كبيرة، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة الكهرباء وضمان استقرار الإمدادات الحيوية التي يعتمد عليها المشروع الزراعي والاقتصاد المحلي. بدورها حذرت منظمة “الفاو” التابعة للأمم المتحدة في السودان من فشل الموسم الزراعي المقبل في السودان، متوقعة انخفاضاً في معدلات الأمطار وتفاقم الأوضاع بسبب الحرب. وقال ممثل المنظمة هونغجي يانغ في تغريدة على منصة “إكس” إن الارتفاع المتصاعد في تكاليف الزراعة، مع صعود أسعار الأسمدة بنسبة 67% والوقود بنسبة 220%، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بأنظمة الري جراء الحرب، يضع الموسم الزراعي القادم تحت خطر شديد. وأكد يانغ أنه “بدون مساعدة عالمية سريعة وواسعة النطاق، قد تصل خسائر المحاصيل إلى 40% أو أكثر”، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لتفادي كارثة غذائية ويواجه القطاع الزراعي مشكلات عديدة، منها التضخم والتدهور المعيشي وارتفاع الأسعار وهجرة ونزوح المزارعين وتدمير المعدات الزراعية ونهب بنوك السلالات وتدمير مراكز البحوث. وتعرض القطاع الزراعي لخسائر فادحة بسبب الحرب المستمرة للعام الرابع على التوالي، وقُدرت خسائر القطاع وفق حديث سابق لوزير الزراعة بأكثر من 100 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات