خاص سودان تمورو
لايمكن تصور حرب دون تخريب ودمار ؛ ولن تجد احدا ينتظر ان تقابله حرب دون نتائج تنعكس سلبا على المنطقة التى دارت فيها وحتى بعيدا عنها ؛ لكن هذه الحرب التى نعيشها كانت مختلفة وغريبة فى كثير من ما ارتبط بها ونتج عنها ؛ ويدعونا هذا الامر للتوقف عنده والنظر الى بعض اثار هذه الحرب بكثير من الحيرة والاستغراب ؛ وقد راينا وراى الناس اثارا لايمكن تبريرها واعتبارها نتائج طبيعية للحروب ؛ ولايمكن للانسان العادى الا ان يرفضها ويدين مرتكبيها وسوف نتوقف مع بعض هذه الاثار للحرب والتى تبين الوجه الحقيقى للدعم السريع وتفضح المؤامرة وتخبر عن طبيعة الدعم السريع ؛ اذ لايمكن ان نعتبر كل ما جرى تصرفات فردية وانما يتضح انه عمل ممنهج اريد به التخريب التام للبلد والافقار الكامل لها واهلها ؛ ولاندرى من ماذا ينطلق هؤلاء المعتدون الذين لم يكتفوا بنهب مقتنيات الناس فى المنازل والاسواق والشركات والمصانع والمكاتب وانما طفقوا يدمرون بشكل كامل وكانهم يريدون ان لاتعود هذه البلد الى وضعها الطبيعى|.
يتحدث تقرير نقلته صحيفة الاحداث عن موقع الجزيرة نت عن دمار كبير للبنية التحتية ونهب شبه كامل للممتلكات ؛ .
وبحسب مايرد فإن قوات الدعم السريع نهبت وسرقت جميع المحلات التجارية في مناطق سيطرتها لا سيما البنوك والأسواق، ومن بينها أسواق الذهب المعروفة في قلب السوق العربي فضلا عن سرقة أكثر من 10 بنوك ومصارف وحرقها وتدميرها كليا.
وطال التدمير عددا من الأبراج الشاهقة المملوكة للقطاع الحكومي والخاص كبرج النيل للبترول الذي دمر كليا ثم أُحرق، وتم تدمير فندق كورال وفندق برج الفاتح وفندق المريديان والفندق الكبير وفندق برج إيواء وأبراج بيلوس، وجميع هذه المباني كانت جزءا من ملامح العاصمة الخرطوم.
ولم تسلم البنوك والمصارف في وسط الخرطوم من التخريب والسرقة، إذ وثقت الصور حجم الدمار الذي طال كلا من بنك السودان المركزي وبنك الساحل والصحراء وبنك فيصل الإسلامي وبنك أم درمان الوطني وبنك الادخار وبنك النيل والبنك الزراعي.
وتحولت جميع المصارف وسط الخرطوم إلى أكوام من الرماد بعد سرقتها وحرق محتوياتها وتحويلها لثكنات عسكرية.
ولم تكن المستشفيات أفضل حالا اذ نقلت محتويات بعضها إلى دارفور ونهبت الأموال التي بها وتم تحويل اخرى إلى مخازن سلاح ومن مستشفيات الزيتونة وامبريال كانت تنطلق مدفعية وقناصة الدعم السريع باتجاه القيادة العامة..
وخلال 72 ساعة من بدء الحرب سرق الدعم السريع كامل محتويات الأسواق في وسط الخرطوم وتعرضت توتى لاكبر وابشع حصار وقتل العشرات من ابنائها ، فضلا عن إجبار جميع مواطني الجزيرة على إخلائها، ومع مرور الأيام تحولت إلى جزيرة تسكنها قوات الدعم السريع وتقصف منها أم درمان وتسند بها قواتها في بحري والخرطوم.
وبات الدمار بات أحد المشاهد الثابتة في كل المدن التي تتم استعادتها من قوات الدعم السريع.
واذا اضفنا لذلك الجرائم العظمى بحق الكهرباء والمياه والوزارات ومنها وزارة المعادن والمراكز العلمية والبحثية والمكتبات والمعامل فى الجامعات العامة والخاصة فاننا نصل الى نتيجة واضحة مفادها ان جرائم الدعم السريع ليست عادية وهى تكشف عن الطبيعة العدوانية لهذه القوات والنفسية المريضة لمنتسبيها ولاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم
