خاص سودان تمورو
مهما حاول الناس ان يتخيلوا كيف كان حال المعتقلين فى سجون الدعم السريع فانهم لن يتوقعوا ان تكون الاوضاع بهذا القدر من السوء الذى فاق اى تصور ؛ وقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعى وبعض القنوات الفضائية ما عاشه الاسرى من اوضاع بالغة السوء والقسوة ؛ واستمع الناس الى شهادات الخارجين من الاحتجتاز ؛ كما شاهد الاف الناس مقاطع فيديو تبين الحالة المزرية جدا التى خرج بها هؤلاء الاسرى.
مئات الأسرى من المدنيين والعسكريين الذين احتجزتهم قوات الدعم السريع في معتقلات بجبل أولياء تم نقلهم إلى مدينة القطينة حيث يخضعون لرعاية طبية أولية قبل إعادتهم إلى ذويهم.
واظهرت مقاطع مصورة مشاهد محزنة ومأساوية لما عليه هؤلاء الاسرى المحررين ؛ ولم يستطع كثيرون رؤية هذه الفيديوهات لما فيها من المشاهد المحزنة والصادمة ؛ ولاشك ان هذا الامر يعكس طبيعة الدعم السريع التى لايمكن ان تلتقى مع الاخلاق والقيم والدين.
احد الضباط فى الجيش السودانى قال لقناة الجزيرة ان الدعم السريع اعتقل نحو 4700 أسير في أوضاع مأساوية بالغة السوء جدا ؛ وقد افتقروا خلالها لأبسط مقومات الحياة ما أدى إلى وفاة عدد منهم بسبب الجوع وانعدام الرعاية الصحية.
وبدى الأسرى في حالة صحية متدهورة وحرجة ؛ و بعضهم غير قادر على الحركة وخرج محمولا على ايدى جنود الجيش ؛ وأكد الناجون أنهم تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال فترة احتجازهم امتدت لأشهر في ظروف قاسية لم يكونوا يتصورونها ولم يكن يخيل اليهم انهم يمكن ان يتحملوا هذا العذاب ويبقوا على قيد الحياة ؛ وتحدثوا عن وفاة المئات من رفاقهم فى الحجز الذين تدهورت حالتهم ما بين المرض والجوع والتعذيب وسوء المعاملة .
واكد الجيش أنه حرص على تنفيذ عملية التحرير بدقة لتجنب إصابة الأسرى ؛ مشيرا إلى أن قوات الدعم السريع استخدمتهم كدروع بشرية في محاولة لحماية مواقعها أثناء عبورها خزان جبل الأولياء.
وقال مراسل الجزيرة إن بعض الأسرى الذين تم تحريرهم فارقوا الحياة لحظة وصول فريق الإنقاذ في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تكبدوها.
و أشار آخرون إلى أن الدعم السريع نقل قرابة 2000 أسير إلى نيالا بجنوب دارفور حيث استُخدموا في نقل العتاد العسكري وحفر القبور لضحايا المعارك.
انها صورة مأساوية تكشف حقيقة الدعم السريع وتكذب الادعاءات بانه يحارب لاجل قضية.
