سودان تمورو
من الغريب ان يواصل بلد ما استهداف ابنائه دون جرم جنوه ، ولا لتحقيق مصلحة للبلد ، وحتى ان هذه الجهة المعتدية ليست مشتبهة في الأمر ؛ فهي تعلم أن من تعتدي عليهم وتطلق نحوهم النار لايشكلون خطرا عليها ولا على مجتمعهم ؛ وان الخلاف معهم الذي ادي لإطلاق النار عليهم لا ارتباط له بالبلد ؛ وإنما هو تباين في وجهات النظر في قضية لاتؤثر مباشرة على المواطنين في الأرض ؛ لذا جاء غريبا جدا اقدام الجيش في نيجيريا على إطلاق الرصاص الحي على احرار البلد وهم يرفعون راية مناصرة القدس ودعم مظلوميتها التي لا شك يعتريها ؛ فهي من أوضح مصاديق المظلوم الذي تجب مناصرته.
وباطلاق الجيش في نيجيريا النار ضد المدنيين العزل الذين خرجوا محتجين على الإبادة الجماعية في فلسطين ومؤكدين على مناصرتهم لقضيتها العادلة فان تساؤلا لايمكن اغفاله وهو لماذا يطلق الجيش النار على هؤلاء المدنيين؟ اليس هذا العمل يخدم إسرائيل واميركا ؟ فلماذا يضع الجيش في نيجيريا نفسه في هذا الموضع الحرج؟
ونقرا في الأنباء ان احد عشر مواطنا استشهدوا في نيجيريا إثر إطلاق قوات الأمن النار على متظاهرين خلال مسيرة داعمة للفلسطينيين ومنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وذلك بمناسبة يوم القدس العالمي.
وهذه ليست المرة الأولى كما نعلم إذ سبق للجيش في نيجيريا ان قتل مواطنيه بقسوة في مناسبات متعلقة بنصرة فلسطين مما يؤكد تواطؤ الحكومة بالكامل مع إسرائيل ضد أبناء شعبها وضد احرار العالم ككل.
وفي محاولة لتبرير الجريمة، عزا الجيش النيجيري، يوم الأحد، قتله المتظاهرين إلى إطلاق نار تعرّضت له قواته من قبل من وصفهم بـ”المتظاهرين العنيفين”، وقال إنهم فتحوا النار على قوات الأمن.
وهذا كذب صريح تفضحه الحقائق الواضحة على الأرض ولايمكن ان ينطلى على احد في العالم ولن يصدقه منسوبو الجيش أنفسهم ولا انصار الحكومة ومن يبررون فعلها القبيح.
وكانت الحركة الإسلامية في نيجيريا التي حظرتها السلطات عام 2019 دعت إلى تنظيم تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين بمناسبة يوم القدس العالمي.
وقال فرع منظمة العفو الدولية في نيجيريا إن جنوداً أطلقوا الرصاص على المحتجين للسيطرة على الحشد، بينما نفى الجيش هذه الوقائع. وقال المتحدث باسم الجيش، اللواء أونيما نواشوكوو، لوكالة فرانس برس: “المتظاهرون تجاهلوا أي تحذير وأصبحوا عنيفين جداً، وأطلقوا النار على عناصر الأمن المنتشرين وحاولوا تحييدهم
وأضاف: “للأسف، وخلال تبادل إطلاق النار الذي أعقب ذلك، وبينما كانت القوات تدافع عن نفسها، قُضي جندي في القتال وأُصيب اثنان آخران”.
وبعد التظاهرة، قالت الحركة الإسلامية في نيجيريا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن الجيش النيجيري “هاجم المسيرة، وأُصيب العديد من الأشخاص بطلقات نارية”، من دون الإشارة إلى أي حصيلة. وجاء في تقرير استخباري اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية أن 19 شخصاً أُصيبوا، واعتُقل 295 آخرون، كما أُصيب جندي.
ووصفت منظمة العفو الدولية في نيجيريا المحتجين بأنهم يمارسون حقهم في تنظيم مسيرة دينية، مضيفةً: ليس هناك أي دليل على أنهم شكّلوا خطراً داهماً ينطوي على تهديد للأرواح
وفي يوليو 2021 أفرجت محكمة في كادونا – شمال نيجيريا – عن زعيم الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم الزكزكي وزوجته بعدما قضى أكثر من خمس سنوات في السجن.
انه الظلم الكبير والبين الذي لا شبهة فيه ، وليعلم من يمارس الظلم وينتهك حرمة الدماء ان هذه الأفعال ستسهم في القضاء على مرتكبيها والله لن ناصر المستضعفين
