الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارعيد مختلف عن الأربعة التى سبقته

عيد مختلف عن الأربعة التى سبقته

 

خاص سودان تمورو

اشتهر بشكل كبير  جدا قول الشاعر الكبير ابي الطيب المتنبي

عيد باي حال عدت ياعيد

بامر قد مضي ام فيك تجديد

وأصبح البيت متداولا  إلى درجة ان أكثر الناس ينشدونه وياتون به وهم يتحدثون عن الرتابة وعدم التجديد الذي يمكن أن يصيب الناس بالملل ، لكن كيف جاء هذا  العيد على  الناس؟  انه العيد الخامس الذي يعيشه اهل السودان في هذه الحرب ؛ فهل نجد من يترنم فيه ببيت المتنبي عيد باية حال عدت ياعيد ؟

دعونا نتحدث عن هذا العيد من زاوية انه احد أعياد الحرب ؛ وهو كمانعلم العيد الخامس ؛ ونتمني ان لا ياتينا السادس وليكن هذا العيد هو آخر أعياد الحرب.

جاء العيد الأول للحرب ولما ينقضى على اندلاعها اسبوع  ؛ والصورة عند اغلب الناس غير واضحة حتى ان كثيرين لم يغادروا بيوتهم ولم يتحركوا منها لظنهم ان الامر سريعا سينتهي ؛ ولم يخطر ببالهم ان يجري عليهم ماجري ؛ ويعيشوا الماسي والمعاناة إلى هذا المستوى الذي لم يكن احد يتصوره .

وفي العيد  الأول وصولا إلى الثاني كان الناس يؤملون في انعقاد مفاوضات تنهي حالة الاقتتال وتضع حدا لانتهاك الحرمات ؛ خاصة مع ورود  أحاديث عن منبر جدة ؛  لكن مع تفاقم المعاناة وتعنت المتحاربين خابت امال الناس ومر العيد الثاني بالمواطنين وهم  مشتتين بين نزوح ولجوء لايعرفون ماذا سوف يحدث لهم.

اما العيد الثالث وكذا الرابع فقد توسعت دائرة الحرب وشهد الناس فظائع لم يكن في مخيلتهم ان يشاهدوها ؛ واستحر القتل وانتهكت الحرمات ؛ وفجع كثيرون في جيران لهم لبسوا الكدمول وحملوا السلاح واقلهم جرما من سرق ونهب إذ فيهم من قتل واغتصب ؛ وضاعت مقولة كانت راسخة عند الناس وهي ان الجيرة  امان والجار مؤتمن على جيرانه ؛ إذ تورط بعض الجيران بكل اسف في العدوان على جيرانهم  ؛ وارشد بعض الجيران على جيرانهم  ؛ واعتقل البعض بوشاية من جار له  في الحى ؛  وكادت أفعال هؤلاء المجرمين ان تطمس معاني وقيم شب عليها الناس بكل اسف.

ونحن الان في العيد الخامس الذي يختلف بشكل كبير عن الأعياد الأربعة التى سبقته ، فالافراح  قد عرفت طريقها نسبيا إلى شوارع  المدينة والبيوتات الحزينة  ؛ إذ عادت الخرطوم واندحر تتار العصر  ؛ وتهللت اسارير الملايين وهم يرون المعتدين المجرمين منهزمين تلاحقهم اللعنات وتطاردهم دعوات المظلومين ؛ خاصة مع تكشف بعض جرائم الدعم السريع الفظيعة ممثلة في ظهور بعض الاسري في حالة يرثي لها وموت بعضهم قبل وصول فرق الإنقاذ إليهم  ؛ والمشاهد المروعة للاسري وبعضهم خارت قواه لايقوي على المسير ؛ وفيهم من فقد الذاكرة ؛ واخرون اصيبوا بالجنون ، كل هذا الاجرام جعل الناس في كل منطقة فرحة مستبشرة وهى تري الدعم السريع مهزوما مما ادخل الفرح في نفوس المغلوبين على أمرهم لذا جاء العيد الخامس مختلفا عن ما سبقه والخرطوم تعانق الحرية وتتنفس الصعداء  ؛ وقد اندحر الأعداء والحمد لله رب العالمين.

وجاءت رسائل التهاني في هذا العيد مختلفة عن ما سبقه والجميع داخل وخارج السودان يتابعون  بفرح وفخر انهيار الجنجويد وهروبهم منكسرين من الخرطوم.

جاء العيد الخامس ليرد على المجرم القاتل عبد الرحيم دقلو في مقولته المشهورة الخرطوم دى حقت ابو منو ليقول له الجميع ان الخرطوم حقت ابو كل مواطن سوداني شريف ما  اعتدى على الحرمات ولا انتهك الأعراض ولم  يستقو بالسلاح على الأبرياء العزل.

في العيد الخامس يتحول حزن الأعياد السابقة  الى فرح وتعود للمواطنين الروح التي حاول البغاة قتلها يوم اخرجوهم من ديارهم بغير حق ، ويوم حولوا الاسر من  عزيزة الى نازحين ولاجئين ومشردين في بقاع الارض.

في العيد الخامس اختلفت كثير من الأشياء وبات الناس أكثر عداء للدعم السريع من ذى قبل ويكفي هذا استفتاء على مكانة الدعم السريع.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات