الأحد, يونيو 7, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارقوات الدعم السريع تترك وثائق تثبت تدخل أوكرانيا في حرب السودان

قوات الدعم السريع تترك وثائق تثبت تدخل أوكرانيا في حرب السودان

سودان تمورو:

لاتزال أخبار المواجهات الأخير بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، في الخرطوم ودارفور تتصدر عناوين المنصات الإخبارية وبخاصة بعد التقدم الكبير الذي حققه الجيش السوداني بسيطرته على العاصمة السودانية الخرطوم وطرد ميليشيا الدعم السريع منها.

وبالنظر إلى العسكرة الحاصلة في البلاد، يعتقد كثير من الخبراء بأن التدخل الخارجي لعب دوراً حاسماً بإطالة أمد الصراع، وتقليل فرص الحل السياسي، وتحقيق الاستقرار. حيث حظيت ميليشيا الدعم السريع بدعم خارجي عسكري وسياسي مكنها من السيطرة على مساحات واسعة من البلاد. فلا تزال أخبار تدخل الأوكران في الصراع، وانخراط عدد كبير من المقاتلين الأجانب والمرتزقة في الحرب إلى جانب ميليشيا الدعم السريع ضد الجيش، تخرج للواجهة بين الحين والأخر، إلى جانب حصول الجيش على وثائق وأدلة تثبت ذلك، بعد سيطرته على العاصمة واشتداد حدة الاشتباكات في الأسابيع القليلة الماضية.

خبراء وسلاح نوعي بحوزة الدعم السريع

أعلنت ميليشيا الدعم السريع، في 3 أبريل الجاري، أنها أسقطت طائرة للجيش السوداني من طراز “أنتونوف” شمالي دارفور. ونشرت ميليشيا الدعم السريع مقطعا مصورا قالت إنه يظهر حطام الطائرة.

وكان الدعم السريع قد أعلن في وقت سابق عن إسقاط طائرات يستخدمها الجيش، بما في ذلك طائرة نقل سقطت شمالي دارفور في أكتوبر الماضي وسط حديث عن دور خبراء أوكران بأداء هذه المهام العسكرية المعقدة.

وشهد محيط القصر الرئاسي وسط العاصمة، معارك ضارية بين الجيش وميليشيا الدعم السريع، منذ 18 مارس الماضي، حقّق خلالها الجيش تقدماً لافتاً، وانتهت بسيطرة الجيش على العاصمة بعد نحو عامين من سيطرة الدعم السريع عليها.

رغم السلاح النوعي.. المقاتلون الأوكران بالسودان يطلبون الدعم الفرنسي

في سياق متصل، نشر موقع “إنتليجنس أونلاين” الذي يوثق عمل أجهزة الاستخبارات المحلية والأجنبية التابعة لحكومات رئيسية، تقريراً حول طلب المخابرات الأوكرانية المساعدة والدعم من فرنسا لمحاربة النفوذ الروسي المتنامي في أفريقيا وإسقاط الأنظمة الموالية لروسيا في القارة السمراء. وبحسب الموقع، “تسعى المخابرات العسكرية الأوكرانية للحصول على مساعدة فرنسية في خطة سرية طموحة لسحب نفوذ موسكو من عدة عواصم أفريقية، والوقت عامل حاسم. خاصة وقد بدأ العد التنازلي لمحادثات السلام الروسية الأمريكية.

وبحسب الخبير العسكري محمد حسن عبيدات، فإن تقرير “انيلجنس أونلاين” يثبت بشكل قاطع تورط المرتزقة الأوكران في السودان كما يؤكد عمل القوات الأوكرانية كمرتزقة لدى الدول الغربية وخاصة فرنسا وواشنطن في الوقت الذي تعاني منه أوكرانيا الويلات في حربها مع روسيا.

وأضاف عبيدات بأن تكرار حادثة إسقاط الدعم السريع لعدّة طائرات من عدّة أطرزة تابعة للجيش السوداني، إلى جانب استخدامهم للمسيّرات، يثبت بما لا يترك مجالاً الشك وجود سلاح نوعي بحوزة الدعم السريع؛ آتٍ من دولة أجنبية، بالإضافة لوجود خبراء يساندون عناصر الدعم خلال المعارك ويدربونهم. وتصريحات المسؤولين الأوكران إلى جانب الأحداث الميدانية، تدعم كل المعلومات والتقارير والوثائق التي تحدثت عن مشاركة قوات أوكرانية في الصراع الدائر في السودان.

بعد انسحابها من الخرطوم.. الدعم السريع تترك وثائق تدين الأوكران

في سياق ذو صلة، وبعد سيطرة الجيش السوداني على القصر الرئاسي، تداولت مواقع التواصل الإجتماعي صور مستندات مكتوبة بخط اليد باللغة الأوكرانية وهي عبارة عن توكيل رسمي مكتوب بخط اليد يمنح شخصاً آخر الحق في إستلام مستحقات مالية نيابة عن الموكل، الأمر الذي يعتبره الخبراء دليل أخر يضاف إلى الدلائل السابقة على التواجد الأجنبي للمرتزقة وبالأخص “الأوكران” داخل الأراضي السودانية ومشاركتهم بالقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي، قد تداولت في وقت سابق، صورا لجثة جندي أوكراني في ود مدني بعد تحرير المنطقة من قبل قوات الجيش السوداني. وبحسب المصادر، فإن الجندي الأوكراني كان من مشغلي المسيرات الإنتحارية، ضمن صفوف الدعم السريع.

وبعد سيطرة الجيش السوداني على الكثير من النقاط التابعة للدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة من 2024، تم اكتشاف العديد من مخازن الأسلحة التابعة للدعم السريع والتي تحوي على أسلحة أجنبية ومسيّرات مقدمة من أوكرانيا، أتت بعد المعارك في محور “ود الحداد”.

وبحسب خبراء عسكريين فإنه على الرغم من الدعم الخارجي الكبير الذي تتلقاه ميليشيا الدعم السريع عسكرياً وسياسياً ولوجستياً، إلا أن التقدم الميداني الأخير للجيش في العاصمة ومناطق أخرى يوحي بأن انتصار الجيش السوداني بات قاب قوسين أو أدنى ويرسم ملامح نهاية الحرب، كما أن تقدم الجيش يجري وفق الخطة وبكفاءة عالية.

مسؤولين أوكران: بعض مواطنينا يشاركون في الصراع بالسودان ويقاتلون مع الدعم السريع

وكان الممثل الخاص لأوكرانيا في الشرق الأوسط وأفريقيا مكسيم صبح، خلال مقابلة له مع صحيفة “العربي الجديد”، في فبراير الماضي، قد صرّح بأن “بعض المواطنين الأوكرانيين يشاركون في الصراع بشكل منفرد، ومعظمهم إلى جانب ميليشيا الدعم السريع. ومعظم المقاتلين الأوكران هم من المتخصصين التقنيين”. مضيفاً: بأن “أوكرانيا لا تعتبر في الوقت الحالي أي طرف من الأطراف المتحاربة في السودان كياناً شرعياً.. كما أنها تدعم تشكيل حكومة مدنية مستقلة غير مرتبطة بأي جماعات شبه عسكرية”. معرباً عن استعداد بلاده لأن تصبح مورداً بديلاً للأسلحة للبلدان الراغبة في الدفاع عن سيادتها.

وكان المتحدث الرسمي باسم سلاح الجو الأوكراني إيليا يفلاش، في الـ 7 من يناير الماضي، قد كتب عبر صفحته على فيسبوك، بأن مدربي ومشغلي الطائرات بدون طيار من القوات المسلحة الأوكرانية يقدمون الدعم لميليشيا الدعم السريع بدعوة شخصية من حميدتي. وبحسب يفلاش فإن: “كييف ملتزمة بأكثر من 30 عقدا عسكرياً في أفريقيا، والسودان هو أحد هذه الدول، وتحديداً مع ميليشيا الدعم السريع”.

وكانت وسائل الإعلام الأوكرانية وعلى رأسها صحيفة “كييف بوست” منذ مطلع الـ2024، قد نشرت تقارير تؤكد التواجد العسكري الأوكراني في السودان.

وتسبب القتال في السودان في تدمير مناطق كثيرة من الخرطوم وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني من ديارهم، فضلا عن معاناة الملايين من الجوع.

السوداني

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات