خاص سودان تمورو
عندما يكون الشخص مؤمنا بقضيته صادقا مع نفسه فان كل جبابرة الارض وطواغيتها لن يثنوه عن موقفه خصوصا ان كان الامر متعلقا بموقف قيمى واخلاقى وشرعى من نصرة المظلوم او التبرؤ من دعم الظالم والمضى معه فى ظلمه او حتى غض الطرف عن اجرامه بحق الابرياء ؛ وفى مثالنا هذا لن نجد اوضح من مظلومية الشعب الفلسطينى وعدالة قضيته ؛ والظلم البين الذى تمارسه اسرائيل بشكل غير مسبوق بحيث ان كثيرين يعلنون اعتراضهم على جرائم اسرائيل ولايمكن ان يدعموها ؛ وهؤلاء ليس فقط يرفضون التطبيع ويجرمونه وانما يوجبون على انفسهم مناصرة الفلسطينيين من جهة ومجابهة المدلسين ممن يخلطون الحق بالباطل فى محاولاتهم ترويج مواقفهم وتسويقها وتغبيش الحقائق ومنع الناس من معرفة الصحيح من الخطأ فتراهم يدافعون عن اشكال مختلفة من اشكال التعاون مع اسرائيل بل حتى التماهى معها فى ظلمها وعدوانها ويسعون لتغليف ذلك بغلاف كاذب يسمونه زورا وبهاتانا البحث العلمى او غيره من المسميات التى تشير الى سعيهم لتبرير ما يعملون ؛ ويتصدى احرار شرفاء لفضح هذا النوع من التواصل مع اسرائيل وكشف اباطيل من يعملون له ؛ ومن هؤلاء الاحرار الشرفاء امراة بالاف الرجال ؛ انها المغربية الكريمة ابتهال ابو السعد التى عملت لسنوات مع شركة مايكروسوفت كمهندسة برمجيات وخرجت الى العالم مساء الجمعة تفضح هذه الشركة العملاقة وتبين زيف كذب هذه الشركات وكيف انها تفتقر الى الاخلاق بحيث يصبح المال عندها كل شي ؛ ولاتمانع فى بيع ما اتفقت عليه مع عملائها الى العدو الاسرائيلى ليستخدم بعض منتجات هذه الشركات فى ممارسة الابادة الجماعية الغير مسبوقة لالاف الفلسطينيين واللبنانيين الابرياء الذىن يشن حربه عليهم.
انها شركة مايكروسوفت عملاقة البرمجيات فى العالم والتى اسهمت كثيرا فى تعليم الناس اساسيات العمل على الحواسيب وقدمت للبشرية اساسيات ساعدت الملايين فى تطوير انفسهم ومحو الامية التقنية فماذا فعلت مايكروسوفت؟
من خلال السرد التالى نعرف بعض الحقيقية :
قاطعت موظفة في “مايكروسوفت” كلمة الرئيس التنفيذى لـ”مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي مصطفى سليمان، خلال
الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الشركة، الجمعة، احتجاجاً على توفير أنظمة الذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي في الحرب التي يشنها على قطاع غزة.
وقالت ابتهال أبو سعد، الموظفة في “مايكروسوفت”، مخاطبة مصطفى سليمان: “50 ألف شخص تم قتلهم (في غزة)، وقوة مايكروسوفت وراء هذه الإبادة الجماعية في منطقتنا يا مصطفى”.
وأضافت: “عارٌ عليكم، أنتم تستغلون هذه الحرب، توقفوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإبادة الجماعية يا مصطفى، توقفوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإبادة الجماعية في منطقتنا، أيديكم ملطخة بالدماء، أيدي جميع موظفي مايكروسوفت ملطخة بالدماء، كيف تجرؤون جميعاً على الاحتفال، بينما مايكروسوفت تقتل الأطفال؟ عار عليكم جميعاً”.
وذكرت إبتهال أبو سعد أن استخدام الجيش الإسرائيلي لأنظمة الذكاء الاصطناعى من مايكروسوفت ارتفع في مارس الماضي إلى ما يقرب من 200 ضعف ماكان عليه قبل الاسبوع الذى سبق هجوم 7 اكتوبر.
وأشارت ابو سعد إلى أن حجم البيانات المخزنة من قبل الجيش الإسرائيلي على خوادم “مايكروسوفت” تضاعف بين الأسبوع الذي سبق هجوم 7 أكتوبر ويوليو 2024، ليصل إلى أكثر من 13.6 بيتابايت.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يستخدم منصة “مايكروسوفت أزور” (خدمة حوسبة سحابية) لـ”تجميع المعلومات التي تم الحصول عليها عبر عمليات المراقبة الجماعية، والتي يقوم بنسخها وترجمتها، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والصوتية، وفقاً لضابط استخبارات إسرائيلي يعمل على هذه الأنظمة”، مشيرة إلى أنه “يمكن بعد ذلك مقارنة هذه البيانات مع أنظمة الاستهداف الداخلية الإسرائيلية”.
ولفتت إلى أن “مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي” تدير أيضاً “أكثر المشاريع حساسية وسرية للجيش الإسرائيلي”، بما في ذلك “بنك الأهداف” و”سجل السكان الفلسطيني”.
وقالت إن “مايكروسوفت أزور” و”مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي” مكنت الجيش الإسرائيلي من أن يكون “أكثر فتكاً وتدميراً في غزة”.
وأضافت أن “مايكروسوفت تُقدم برمجيات وخدمات سحابية وخدمات استشارية للجيش والحكومة الإسرائيليين، محققةً أرباحاً بملايين الدولارات”، معتبرة أن “مايكروسوفت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالجيش الإسرائيلي”.
انها صورة تعكس سوء الشركات الكبرى وافتقارها للصدق والامانة ؛ وايضا تعكس هذه الصورة مواقف الاحرار الشرفاء الذين لا يبيعون ضمائرهم ؛ ولابد من تعظيم سلام وتحية وثناء الى الكريمة الحرة ابتهال ابو سعود التى يفخر كل حر شريف بموقفها
