خاص سودان تمورو
كم كان مشرفا موقف الاتحاد الافريقى القوى ضد حضور اسرائيل جلسات اللقاء الخاص بذكرى الابادة الجماعية فى رواندا ؛ وليس هذا هو الموقف الاول من الاتحاد الافريقى رفضا لحضور ممثلى اسرائيل جلساته ؛ فقد طرد السفير الاسرائيلى فى اديس ابابا من قبل من مقر الاتحاد الافريقى ولم يسمح له بحضور احدى اللقاءات الافريقية الرسمية التى يحضرها اخرون من خارج القارة بصفة مراقب وفى مقدمتهم منظمة التحرير الفلسطينية.
اسرائيل حاولت كثيرا النفاذ الى الاتحاد الافريقى ولم تكتف بعلاقتها المتميزة مع كثير من الدول الافريقية الكبيرة لكنها ارادت ان تكون موجودة فى لقاءات القمة الافريقية وايضا فى المؤتمرات الوزارية واللقاءات المتخصصة ؛ وقد اتاح لها رئيس المفوضية الافريقية السابق الوزير موسى فكى هذا الامر واوصل اسرائيل الى احد اللقاءات الافريقية الامر الذى ادى الى خلاف كبير بين الافارقة انتهى برفض خطوة السيد موسى فكى واعتباره غير مخول بهذا الشان وطرد ممثل اسرائيل يومها من حضور اللقاء الذى كان يرغب فى حضوره ؛ وتجدد الامر مؤخرا فى موقف يؤكد صلابة الافارقة فى الموقف من اسرائيل والقول بان اقامة كثير من الدول الافريقية علاقات مع اسرائيل لاتعطيها الحق فى التواجد فى ردهات الاتحاد الافريقى وحضور الجلسات فكيف ان كان اللقاء هذا مخصصا لذكرى الابادة الجماعية والمجازر المروعة التى شهدتها رواندا تسعينات القرن الماضى ؟ وكيف يعقل لمن يمارس الابادة الجماعية الان بحق الفلسطينيين ويشرد اهل الارض ويقتلهم ويحتل ارضهم كيف له ان يكون حضورا فى مؤتمر لاحياء ذكرى مثل هذه الافعال المنكرة التى يمارسها الان.؟
احد المواطنين الروانديين الناجين من المجازر المروعة فى بلاده يتذكر بالم ما شاهده قبل ثلاثة عقود وكيف ان القتل كان يحصد الابرياء بشكل جنونى ؛ ويقول هذا المواطن الرواندى ان مايجرى الان فى غزه شبيه تماما بما حدث فى بلادى ؛ ونقول للاخ من رواندا مع بشاعة ما حدث ببلدكم ومدى الاثر النفسى الصعب الذى تركه عليكم الا ان اهل فلسطين منذ اكثر من سبعين سنة يتعرضون للقتل والابادة والتشريد واحتلال الارض مع صمت دولى واقليمى مخجل عن ماساتهم .
التحية لاحرار افريقيا وهم يؤكدون مجددا انهم لايمكن ان ينسوا جرائم اسرائيل بحق الفلسطينيين ولا يغضوا الطرف عنها ؛ والتحية لكل حر شريف مناهض للاجرام الاسرائيلى والاستكبار العالمى رافض لظلم بنى الانسان مساند للمظلومين
