الثلاثاء, أبريل 21, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالأمم المتحدة توثق استخدام أسلحة كيميائية بالسودان

الأمم المتحدة توثق استخدام أسلحة كيميائية بالسودان

سودان تمورو:

في تقرير حديث، وثّقت الأمم المتحدة استخدام الجيش السوداني “أسلحة كيميائية” في هجمات على مناطق مدنية نائية، إلى جانب “تدمير متعمّد” لمستشفيات ومدارس.

وكانت آخر فصول “جرائم الحرب” قد وقعت بعد استعادة قوات الجيش السوداني السيطرة على مناطق في الخرطوم كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع، حيث ارتكبت قوات الجيش انتهاكات بحق المدنيين بزعم دعمهم لقوات الدعم السريع.

وأعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، عن فزع بالغ إزاء تقارير موثوقة تفيد بوقوع إعدامات خارج نطاق القانون لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم بعد سيطرة الجيش عليها في مارس 2025.

وقال تورك: “أنا مصدوم بشدة من التقارير الموثوقة عن العديد من حوادث الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، بدعوى تعاونهم مع قوات الدعم السريع”، داعيًا قادة القوات المسلحة السودانية إلى “اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحياة”، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين.

ووثّقت منظمات ونشطاء سودانيون مستقلون أيضًا انتهاكات منسوبة للجيش. وأعلنت مجموعة “محامو الطوارئ” (وهي رابطة محامين حقوقيين سودانيين) في أواخر مارس 2025 عن وقوع إعدامات ميدانية ارتكبتها قوات الجيش السوداني ضد مدنيين في الخرطوم وجبل أولياء، بدعوى تعاونهم مع قوات الدعم السريع.

وأفادت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور (هيئة مدنية) في بيان أصدرته في نهاية مارس الماضي، بأنها تشتبه بشكل كبير في استخدام الطيران الحربي للجيش السوداني أسلحة كيميائية في الغارات التي شنّها على مناطق عدة في إقليم دارفور.

وفي يناير الماضي، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين – دون الكشف عن هوياتهم – أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية في مناسبتين على الأقل ضد قوات الدعم السريع في مناطق عدة في البلاد. وأعرب المسؤولون الأمريكيون، بحسب تقرير الصحيفة، عن “قلق شديد” من إمكانية استخدام الجيش السوداني مرة أخرى تلك الأسلحة في مناطق مكتظة بالسكان في العاصمة الخرطوم.

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي إلى توسيع حظر الأسلحة ليشمل كل السودان بدلًا من قصره على دارفور فقط، لكن هذه الدعوات لم تُترجم إلى إجراءات فعلية.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: “الجيش السوداني حوَّل المدنيين إلى أهداف… الوثائق التي بحوزتنا ستكون أساسًا لمحاكمات تاريخية”.

وقدّمت منظمة “أطباء بلا حدود” شهادات ميدانية وتحذيرات من الكارثة الإنسانية المتفاقمة. وفي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي يوم 13 مارس 2025، وصف كريستوفر لوكير – الأمين العام لأطباء بلا حدود – الحرب في السودان بأنها “حرب على البشر”، مؤكدًا أن القوات المسلحة السودانية دأبت على قصف المناطق المأهولة بالسكان بشكل متكرر وعشوائي.

واتهمت الأمم المتحدة الجيش السوداني بمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق الصراع، ما أدى إلى تفاقم المجاعة التي تهدد 30 مليون سوداني. كما حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن استمرار منع المساعدات قد يُحوّل السودان إلى “أسوأ أزمة جوع في العالم”، مع تشريد 12 مليون شخص.

صحيفة اماراتية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات