الأربعاء, مايو 6, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالبرهان واسرائيل .. علاقة قديمة متجددة

البرهان واسرائيل .. علاقة قديمة متجددة

 

خاص سودان تمورو

فى فبراير 2020 التقى الفريق البرهان بنتنياهو فى يوغندا ؛ ومع ان اللقاء اثار اعتراض جهات عديدة وتم انتقاد البرهان على الخطوة التى اقدم عليها الا ان الرجل مضى فى مشروعه للتطبيع مع العدو الاسرائيلى فى موقف يبين انه لا ايمان له بموضوع التموضع فى الجبهة المعادية لاسرائيل الذى يثار اثناء هذه الحرب باعتبار ان التحالف الظاهر بين حميدتى واسرائيل دفع بعض السذج للقول بان البرهان باعتباره محاربا لحميدتى المدعوم اسرائيليا واماراتيا  يقف ضد اسرائيل ؛ ولم يعد خافيا على احد بساطة هذا القول وعدم اتساقه فالبرهان كحميدتى فى الارتباط باسرائيل لافرق بينهما ؛ ولو انه كان فى موقف متلقى الدعم من العدو لما رفض ؛ ولايمكن القول ان الموقف الحاد من الامارات ياتى لانها صديق مقرب من اسرائيل فهذا وهم لايقول به الا سطحى ساذج ؛ ونعرف ان العداء للامارات جاء لرعايتها الدعم السريع ؛ ولو ان الموقف كان مرتبطا باسرائيل كما يدعى بعض البسطاء – المخمومين – لكان الموقف نفسه من مصر وقطر وتركيا وهذا ما لايقول به احد .

من جهة اخرى لايمكن ان ننسى كلام الفريق البرهان اكثر من مرة انه مع ما يحقق مصالح السودان ؛ وياتى هذا الكلام ردا على التقارب مع اسرائيل ليبين ان البرهان لايعرف القيم ولايؤمن بها ؛ فهو مع اسرائيل او غيرها ان كان هذا الموقف يبقيه حاكما ؛ وحتى الحديث عن مصالح السودان ومراعاتها فى اقامة العلاقات والتحالفات مع الدول ليس الا ادعاء فطيرا تكذبه الوقائع والاحداث ؛ ولو انه كان صادقا فى حديثه عن مراعاة مصلحة السودان لتنحى فورا وذهب بجيشه تاركا الشان السياسى للمدنيين ؛ ولكان التزم بالفترة الانتقالية وما انقلب على الوثيقة الدستورية ؛ ولما كان جزءا من العدوان على اليمن مثله مثل حميدتى فهما فى هذا الامر سيان ولايمكن ان يزايد احدهما على الاخر بموضوع مناصرة فلسطين ومظلوميتها والتصدى لاسرائيل فهما ليسا من اهل هذه المواقف الواضحة التى يدعيها البعض للبرهان

وقد راينا استقبال البرهان لوفود اسرائيلية فى الخرطوم قبل الحرب وفتحه الباب لهم لزيارة مواقع الصناعات العسكرية باليرموك وغيرها ؛  وعلنا كان استقبال البرهان  للوزير الصهيونى ايلى كوهين وعرفنا كما عرف الناس ارسال البرهان وفدا الى الاراضى المحتلة قبل الحرب ؛ فكيف والحال هذه يتحدث مؤيدو البرهان عن اسرائيلية حميدتى والقائد العام للجيش مثله فكلاهما اسرائيلي الهوى.

ولايمكن لاى منصف ان يغفل عن اعطاء الحكومة اسرائيل ساعات طيران فى الاجواء السودانية التى كانت محظورة عليها ؛ وقيام البرهان لاحقا وفى سبيل التقرب اكثر لاسرائيل واميركا بزيادة ساعات الطيران المخصصة لاسرائيل فى الاجواء السودانية فى خطوة اقل ما يمكن ان يقال عنها انها تماه تام مع اسرائيل وانضمام الى حلفها ومقاتلة الفلسطينيين الذين يدعى انه يناصرهم.

ولايمكننا ونحن نتحدث عن هذا الموضوع ان لانتوقف عن ماراج  من انباء عن زيارة الفريق الصادق اسماعيل الى اسرائيل كموفد من قيادة الجيش ونقول ان الخطوة تكذب ادعاءات البرهان وقيادة الجيش بانهم مع الحق العربى وتناقض كلمته فى القمة العربية الطارئة فى القاهرة بداية شهر رمضان الكريم حول دعم فلسطين والوقوف ضد العدوان الاسرائيلى على غزة ونقول كيف لمن يدعى ذلك ان يوفد مبعوثا عنه سرا الى الدولة المعتدية يبحث عن تفاهمات واتفاقات معها.

وقبل اسابيع تحدثت انباء عن لقاءات تمت فى احدى العواصم الاوروبية بين ممثلين للحركة الاسلامية وشركات اسرائيلية بهدف التشاور فى مرحلة مابعد الحرب وكيفية دخول اسرائيل فى الاعمار ؛ وهذا الكلام ان صح – وهو غير مستبعد من اناس غير مبدئيين – يعنى ان تحالف الحيش والاسلاميين قد سار بعيدا فى قضية التطبيع وفتح الباب امام اسرائيل والعياذ بالله من الخذلان وسوء الاعمال

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات