الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةالمنوعاتحول كتاب أسباب سقوط حكم الإسلاميين في السودان د. عبدالرحيم عمر محي...

حول كتاب أسباب سقوط حكم الإسلاميين في السودان د. عبدالرحيم عمر محي الدين

 

صدر كتابي تحت العنوان أعلاه عن (دار الكاف للطباعة والنشر بالقاهرة)

الكتاب يقع ٥١٤ صفحة. تتبع الكتاب تطور خطوات الحركة الإسلامية بين المعارضة والمشاركة السياسية حتى وصلت إلى الحكم عبر انقلاب عسكري في ٣٠/يونيو ١٩٨٩م ثم تتبع كل المنعطفات والمؤامرات الداخلية والخارجية التي تعرضت لها الحركة الإسلامية حتى خيانة اللجنة الأمنية  وتآمرها ثم خروج أعضاء اللجنة الأمنية إلى دول الجوار بعد أن سلموا البلاد الي ثلة من العلمانيين وعملاء السفارات الأجنبية.

تناول الكتاب قضايا خطيرة وأمور تكشف لأول مرة.

الكتاب شمل حواراً عاصفاً مع الفريق أول صلاح عبدالله قوش مدير جهاز الأمن المتهم بتدبير الانقلاب! كذلك حاور المؤلف الفريق أول محمد عطا المولى مدير جهاز الأمن السابق والذي اتهم قوش بخيانة أمانة التكليف، كذلك تمت محاورة العميد محمد ابراهيم عبدالجليل(ود إبراهيم) الذي كان يخطط لاستلام السلطة قبل اعلان اعلان الفريق أول عوض أبنعوف الاطاحة بنظام البشير.. الكاتب حاور الفريق أول عوض أبنعوف الذي أبدى سخرية من عضوية المؤتمر الوطني وسخر من قياداته أمثال نافع وحامد ممتاز ولم يعجبه منهم إلا أحمد هارون، معلناً أنه لا علاقة له بالمؤتمر الوطني ولا الحركة الإسلامية ذاكراً انه قد أعلن في خطابه أنه اقتلع حزب المؤتمر من الحكم ثم ذكر أنه كان سوف يحسم عضوية المؤتمر الوطني إذا قاوموا انقلابه! ولم يُخف سخريته من الرئيس البشير بسبب قراره إعفاء الفريق بكري حسن صالح من منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية في الوقت الخطأ.

كذلك تمت محاورة الفريق أول ركن هاشم عبدالمطلب رئيس هيئة الأركان المشتركة الذي اتهم اللجنة الأمنية بالخيانة والسعي لتحقيق مآرب شخصية، موضحاً دور الفريق مصطفى محمد مصطفى مدير الاستخبارات العسكرية والفريق جلال الدين الشيخ الطيب في رفع تقارير رأي عام غير حقيقية ضد تولي عوض أبنعوض والفريق كمال عبدالمعروف للاستمرار في السلطة ذاكرين أن الثوار يريدون البرهان، موضحاً أنه لم تكن هناك تقارير رأي عام لدى جهاز الأمن أو الاستخبارات العسكرية في هذا الشأن، إذ يشير البعض إلى دور اللواء صديق سيد احمد في صناعة تلك التقارير.

الكتاب تناول المحاولة الانقلابية للواء صديق فضل قائد سلاح المدرعات ودور المهندس عبدالوهاب عثمان في إثناء المجموعة الانقلابية عن تنفيذ ذلك الانقلاب.

المفاجأة في هذا الكتاب حسب إفادة أحد القيادات العسكرية المشتركة في انقلاب العميد الركن ود إبراهيم عام ٢٠١٢م هي أن الاستاذ علي عثمان محمد طه كان جزءاً من ذلك الانقلاب وقد تم تنويره من قبل قائد الانقلاب.

يضاف الي ذلك اجتماع مجموعة من قيادات الصف الأول في مزرعة الاستاذ أحمد إبراهيم الطاهر واتفاقهم على ضرورة تغيير نظام البشير حسب إفادة الفريق صلاح قوش.. كذلك قول الاستاذ علي عثمان محمد طه لمدير مكتبه اللواء إبراهيم الخواض في يناير ٢٠١٩م: (النظام دا انتهى لملم أوراقك)

كذلك شمل الكتاب حوار مع الفريق مهندس عيسى إدريس و اللواء الركن طيار أبوالقاسم علي رحمه.

الفريق عيسى إدريس يرى أنه وبإيعاذ من صلاح قوش ذهب الفريق عمر زين العابدين والفريق جلال الدين الشيخ الطيب  لعوض أبنعوف وطلبوا منه استلام السلطة وإنهاء حكم البشير.

الكتاب قدم شرحاً لرؤية الشيخ الترابي حول التعددية الحزبية وسعيه لذلك كما أشار الي ما فات على الشيخ الترابي نحو فهم التركبية النفسية المتعالية لخريجي الكلية الحربية مصنع الرجال وعرين الأبطال ونظرتهم(للملكية)

الكتاب حمّل الرئيس البشير ما لحق بالسودان بسبب اصراره على الترشح لانتخابات ٢٠٢٠م الرئاسية.. كذلك تجاهله لمقررات مؤتمر الحوار الوطني ومن ثم اعتماده على الدعم السريع.

كذلك ركز الكتاب على الدور المتناقض للأستاذ علي كرتي (وارث الغزل المنقوض) ومهندس مذكرة العشرة التي شقت صف الحركة الإسلامية.

وهنالك موضوعات كثيرة وتوثيقية شملها الكتاب منها ظهور الفريق الركن طيار الفاتح عروة في منزل الرئيس البشير قبل التغيير بيوم وإثنائه للرئيس البشير من إقال أبنعوف وكمال عبدالمعروف!.

 

 

 

 

احدهم علق بقوله :

وماهو كان المنتظر

من تلك الفسيفساء المتشاكسة والعاطلة عن الفعل والابداع ؛ حتي يتفزلك امامنا المؤلف المذكور ؛ . ( بغرض التربح كما عودنا دائما من احصاء خيبات امثال هؤلاء المأفونين  وتتبع عوراتهم وسوءاتهم المكشوفة للقاصي والداني)

الثلة التي لم تكتسب بقاءها علي المشهد يومذاك الا من تلقاء  نفسها الخربة والتي لا تحسن غير أن تقتات مسرعة ( مثل النمل و الديدان ) تهتبل لنفسها مجدا زائفا؛ ومما تيسر لها من فتات موائد ماأفنت فيه الحركة الإسلامية كل مظان التأسيس الممكن عبر عقود من التدبير الخالص والمضني .

وما كان يدفع تلك الثلة الطفيلية غير أن تنبعث في حراك جهول  ناشط؛  كالطفل الغرير المعتوه  الذي لا يحسن الفعل الراشد ؛ غير أن يعبث بالمقدرات الغنية الثرية  ثراء حكمة مؤسسها وصانع مجدها ؛

الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي  ..

ثم وما المنتظر من أولئك المفلسين  غير عدم قدرتهم  التماثل مع تلك المعطيات الزاخرة و التنازع والفشل المفضيان الي  السقوط الداوي وذهاب الريح والذي نشهده و  نعيشه هذه الأيام والليالي المقفرة

 

وفاقد الشئ لا يعطيه

 

انا لله و انا اليه راجعون

 

 

اخر رد على التعليق اعلاه بما يلى :

هذا تعليق يفتقد للموضوعيه وجانبه التوفيق والدقه..هذه أحداث عصيبه كانت نتيجتها ان أدخلت البلاد في جحر ضب وكادت ان تزهق روحها وتذهب بريحيها .. والفاعلين في  الأحداث هذه والمتسببين فيها ما زالوا أحياء.. نستمع شهاداتهم وروايتهم ومنطقهم.. ام ننتظر الي ان ينتقلوا للرفيق الأعلى وتضيع الوقائع وتصبح الأحداث بعد ذلك نهبا للظنون والامزجه الشخصيه.. نحن عايشنا كثير من الأحداث المهمه في تاريخنا المعاصر خلال الأربعين سنه الماضيه .. ورغم ذلك يتم تحوير وتلفيق وصناعه وقائع غير حقيقيه ترسخ في اذهان المتلقين من الاجيال اللاحقه دون أن تكون ذا صلة بالأحداث  الاصليه.. فما بالك اذا غاب الفاعلين عن المشهد.. هذه علل منهجيه يعاني منها التاريخ الإنساني برمته.. سوي الوطني او الإسلامي.. او حتى العالمي.. ثم ان اللغه التجريميه هذه والرمي بالتكسب و المنفعه الشخصيه كمحرك وحيد لهذا الجهد.. امر لايليق في هذا المقام.. هذا مقام سجال لابراز حقائق وتوثيق لاحداث عاصفه تركت اثارا واسعا على الجغرافيا والاجتماع السياسي .. فإن رأي البعض ان هنالك قصورا.. او تجنيا.. او عدم صدقيه في الأنباء.. فالباب مفتوح ليصدر مايقوم الاعوجاج ويصلح ماراه فاسدا في الروايه.. اما اللغة الظانه ظن السوء والتي تحمل الشك والريب.. فهذا مالايليق في هذا المقام.. ونحن نشتكي َومازلنا.. من ان تاريخنا كله بكل ابعاده كتب بأيدي الاخرين.. فهل نشجع نهج التوثيق هذا ام نضع العراقيل لمن تصدي  لهذه المهمه؟ اعتقد ان الأولى هي الاوفق والأرجح عند كل عاقل وحريص على إبراز الحقائق من مظانها..

 

 

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات