سودان تمورو
المقاطعة حركة وعى كبرى تسعى لكشف المتماهين مع العدو الصهيوني وتوضيح مخاطر التطبيع والوقوع في هذا الفخ الذى تريد الكثير من الشركات الكبرى العمل عليه عبر الوصول الى حالة من التصالح مع إسرائيل او على الأقل الداعمين لإسرائيل او لنقل الذين لايرون باسا في التطبيع الذى هو في الحقيقة شكل من اشكال الاستعمار اذ يتمكن النظام الاسرائيلى من ارتكاب كل الجرائم ويفلت من العقاب ويراد من خلال عمل بعض الشركات ان يتعايش الناس مع هذا الواقع ويقبلوا به غافلين عن ان التطبيع في حد ذاته جرم لايمكن في يوم من الأيام القبول به لانه اعتراف بحق إسرائيل في الوجود الذى يعنى بالضرورة انتهاك حق الفلسطينيين والاعتداء عليهم وبالتالي فان اى قبول بالتطبيع او عدم الانكار على المطبعين يعنى مباشرة الانخراط في الظلم الذى تمارسه إسرائيل والعدوان الذى ظلت منذ تاسيسه تقوم به.
ومن الشركات التي تعممل على ترويج ثقافة القبول بالعدو الاسرائيلى والتعايش به عبر اعمالها الثقافية والفنية شركة والت ديزنى وهى احدى شركات وسائل الاعلام والترفيه في العالم وقد تاسست هذه الشركة في العام 1923 في شكل إستوديو لفن الرسوم المتحركة ، وكما أنه أصبح واحداً من أكبر الاستوديوهات في هوليوود، ومقرها في كاليفورنيا وهي من العناصر المكونة لمؤشر داو جونز..
ومع طوفان الأقصى واصطفاف بعض الشركات مع العدو الصهيوني راينا عملاقة الرسوم المتحركة والإنتاج الفني والأفلام شركة والت ديزنى تعلن صراحة دعمها لإسرائيل بملايين الدولارات سنويا مما اوجب على الاحرار فضح الشركة وقيادة حملات تدعو الى مقاطعة منتجاتها وعدم التعاطى معها ؛ وعلى الرغم من حملات المقاطعة ضدها لم تتوقف والت ديزنى عن العمل مع إسرائيل واخر هذه الاشكال ظهور فيلم الثلج الأبيض الذى اثار جدلا واسعا بسبب مشاركة الممثلة الإسرائيلية غال غادوت في دور الملكة الشريرة وهى المقاتلة في الجيش الاسرائيلى السابقة والتي شاركت في قصف لبنان في حرب 2006 مما دفع حركات المقاطعة في لبنان والكويت وفلسطين الى تجديد الدعوة الى مقاطعة والت ديزنى وكل عمل يشارك فيه الصهاينة .
وقد أصدرت السلطات اللبنانية قرارا بمنع عرض فيلم الثلج الأبيض في صالات السينما استنادًا إلى توصية من لجنة الرقابة على الأفلام، وذلك بسبب مشاركة غادوت، التي خدمت في الجيش الإسرائيلي وأعربت عن دعمها العلني لإسرائيل خلال النزاع مع حزب الله
كما تم حظر فيلم كابتن اميركا الذى تشارك فيه الممثلة الإسرائيلية شيرا هاس استجابة لحملة مقاطعة داعمى إسرائيل .
كما أعلنت الكويت حظرعرض فيلم الثلج الأبيض في دور السينما وذلك تحت ضغط من منظمات المجتمع المدني، تماشيًا مع سياسة البلاد الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع الثقافي مع إسرائيل. وتشير تقارير إلى أن المقاطعة الشعبية في الكويت امتدت لتشمل منتجات وشركات أخرى يُعتقد بأنها تدعم إسرائيل، مما أدى إلى انخفاض في الإقبال على بعض المتاجر والمطاعم.]
– ورغم عدم وجود دور عرض سينمائي في قطاع غزة، إلا أن النشطاء الفلسطينيين أعربوا عن دعمهم لحملات المقاطعة في الدول العربية، معتبرين أن هذه الخطوات تعكس تضامنًا عربيًا مع القضية الفلسطينية.
وتعكس هذه الحملات في لبنان والكويت تصاعد الوعي الشعبي والرسمي بأهمية المقاطعة كوسيلة للضغط على الشركات العالمية التي تُتهم بدعم الاحتلال الإسرائيلي. وتُظهر هذه التحركات التزامًا عربيًا متزايدًا بمناهضة التطبيع الثقافي والفني مع إسرائيل.
