الجمعة, يونيو 5, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارمستجدات الوضع في السودان تربك مصر

مستجدات الوضع في السودان تربك مصر

 

خاص سودان تمورو

شهدت الأيام الماضية تطورات متسارعة في مسار الحرب السودانية التي دخلت عامها الثالث اشد صعوبة واكثر تعقيدا والدعم السريع ومن يقفون خلفه ينحون منحى تصعيديا خطيرا بالاستهداف المتواصل لمدن كانت بعيدة عن مجريات الحرب وان تاثرت بها لكنها هذه المرة دخلت الميدان وأصبحت هي نفسها جزء من الحرب ؛ وقد راينا المسيرات الانتحارية والاستراتيجية  تواصل ضرب مدن بورسودان وكسلا بعد ان عملت طويلا على استهداف مدن عطبرة ومروى والأبيض وكوستى ودنقلا وغيرها لكن هذا التطور الجديد جعل الحرب تبدو اكثر تعقيدا وصعوبة وقد افزعت هذه الاحداث المواطنين خاصة في ظل التسريبات الرسمية التي تقول ان القضاء على خطر المسيرات وانهاء تهديدها لايتصور الا باكتساح الجيش لكل دارفور وكردفان او على الأقل اغلب هذه المساحة الشاسعة وهو امر يصعب الجزم به فى هذه المرحلة ولعوامل عديدة ليس اقلها التكلفة الباهظة لاستمرار الحرب مع عدم مقدرة الحكومة على توفير ما يلزم من مصروفات الحرب خاصة في ظل التدهور الكبير في الاقتصاد وماتعانيه البلد نتيجة الحرب وهى المنهكة أصلا قبل الحرب .

ولم يقف القلق من احداث السودان الأخيرة والتطورات السالبة التي تشهدها البلد لم يقف على السودانيين فحسب فقد اثار التصعيد غير المسبوق من الدعم السريع  في الأيام الماضية والضربات التي تعرضت لها العديد من المدن الامنة واهمها بورسودان ونتائج ذلك ودلالاته اثارت المسالة قلقا بالغا لدى مصر التي رات في الاحداث امرا يصعب السكوت عليه .

ويرى محللون ان مصر تواجه صعوبة في التعامل مع هذه التطورات وقد زاد من قلقها توسع رقعة الحرب في السودان والتهديد الذى طال المدن الواقعة شمال وشرق السودان وهو ما يعنى اقتراب الحرب بشكل ما من الحدود المصرية والاثار التي يمكن ان تترتب على ذلك ومن بينها احتمال ان تشهد هذه المناطق حركة سفر كبيرة ومنتظمة باتجاه مصر هربا من الحرب والخوف من وصولها الى هذه المدن الامر الذى يجعل مئات العوامل تتجه شمالا بحثا عن الأمان وهو ماترى فيه مصر ضغطا عليها وهى تستضيف مئات الالاف من السودانيين الذى لجاوا اليها في سنتى الحرب.

ومع ان مصر لاتخفى وقوفها مع الجيش السودانى ودعمها بقاء السودان موحدا والحفاظ على مؤسسات الدولة الا انها حاولت ومازالت اظهار نفسها بالحريص على تحقيق السلام في السودان عبر جمع الفرقاء والاسهام في التوصل الى حل يرضى اغلب الأطراف ان لم تكن كلها لكن هذا المسعى المصرى يصطدم بموقف الدعم السريع الرافض لفكرة التقارب مع مصر والاستماع اليها لانه يضعها في خانة العدو والكلام الصعب الحاد الذى وجهه حميدتى لمصر بعد تحرير الجيش لمنطقة جبل مويه واتهام الدعم السريع لمصر بانها قد تدخلت مباشرة الى جانب الجيش وقصف طيرانها المنطقة ومانتج عن ذلك ؛ وقد استمع الناس الى حميدتى بومها وهو يتحدث عن مصر .

هذه التعقيدات في المشهد السودانى جعلت مصر تقف مرتبكة خاصة مع تعويل كثير من السودانيين على تدخل مصري مباشر ينهى تهديد المسيرات او على الأقل يضع حدا لمخاطرها .

نسال الله ان يلطف بالسودان وأهله ويجعل امروهم الى خير

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات