خاص سودان تمورو
اعتادت اميركا على فرض العقوبات على كثيرين ؛ ولم تكن في حالة من الحالات منصفة ولا دافعها قانونى وسليم ؛ بل هذا أصلا غير متصور في اميركا البعيدة جدا عن الانصاف والعدل ؛ اذ عرف العالم اجمع عنها الغطرسة والاستكبار؛ ومن الواضح ان اميركا تتبع منهج وأسلوب فرعون الذى حكى عنه القران الكريم في الاية 29 من سورة غافر: قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ؛ وأميركا هي فرعون اليوم ؛ وقد قال احد فراعنتها – الرئيس الأسبق جورج بوش – من لم يكن معنا فهو ضدنا ؛ ولم يعط أحدا الحق ان يكون بعيدا عن محور اميركا ؛ وكان ذلك أيام احداث الحادى عشر من سبتمبر ؛ وعلى هذا النهج الاستكبارى سار فراعنة اميركا ؛ واحدى الأدوات التي استخدموها لاخضاع الاخرين أسلوب العقوبات الاقتصادية .
ونتحدث اليوم قليلا عن القرار الاميركى الأخير بفرض عقوبات على السودان اذ أعلنت واشنطن أنها ستفرضها بعد توصلها إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية عام 2024 خلال صراعه مع قوات الدعم السريع
الحكومة السودانية من جانبها سارعت لرفض الاتهامات الأميركية وكذلك رفضت العقوبات متهمة واشنطن بالابتزاز والتزييف.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية قالت إن العقوبات ستتضمن قيودا على الصادرات وخطوط الائتمان الحكومية الأميركية وستدخل حيز التنفيذ بعد إخطار الكونغرس ؛ مضيفة ان بلادها تدعو حكومة السودان إلى وقف استخدام الأسلحة الكيميائية والوفاء بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقالت الناطقة ياسم الخارجية الأميركية ان الولايات المتحدة تؤكد التزامها الكامل بمساءلة كل من يسهم في انتشار الأسلحة الكيميائية”.
المتحدث باسم الحكومة السودانية وصف الادعاءات الأميركية بالكاذبة ؛ وقال انها استهدفت مجددا الجيش السوداني بعد إنجازات ميدانية غيرت واقع المعركة ؛ وبعد تعيين رئيس للوزراء..
وشدد الوزير الإعيسر على أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تضليل الرأي العام وتوفير غطاء سياسي لجهات فقدت شرعيتها وارتكبت جرائم ضد السودانيين.
وقال الاعيسر أن واشنطن سعت سابقا إلى فرض الاتفاق الإطاري على السودانيين “بطريقة تضمن بقاء المليشيات ضمن مشهد انتقالي مصطنع”.
ونتساءل باى شرعة ومنهاج تتحدث اميركا عن ادانة الاخرين وهى المتورطة بالكامل في ابشع الجرائم والانتهاكات في العديد من المواقع اذ ما من منطقة تدخلت فيها الا وكانت مدانة وانتهاكاتها ظاهرة ؛ وهى ليست مؤهلة أخلاقيا ولا قانونيا للحديث عن استخدام أسلحة محرمة ؛ ويشهد الناس ان اميركا لم تتوقف عن هذا الجرم الذى تسعى لمساءلة الاخرين عنه في صورة تكشف عدم اخلاق اميركا
ونقول ليس للامريكان الحق في الحديث عن استخدام احد سلاحا محرما وهم المتورطون حتى النهاية في الاشتراك الكامل مع إسرائيل في إبادة الشعب الفلسطيني واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا
ونعرف كما يعرف الجميع ان أمريكا شنت عدوانا ظالما على العراق بحجة امتلاكه أسلحة كيماوية مع انها تمتلك هذا النوع من السلاح المحرم دوليا واستخدمته ضد اليابان وثبت لاحقا كذب ادعائها ضد العراق ؛ فكيف لاى منصف ان يصدق ادعاءات اميركا بحق الدول والشعوب وهى المعروفة بانها تكذب وتتحرى الكذب ولاتراعى القيم والأخلاق وهى بعيدة جدا عن هذا الامر
ولسنا في وارد القول ان الجيش استخدم الأسلحة المحرمة ام لا ؛ وهو المعروف بتجاوزاته ؛ لكننا نقول انه حتى اذا افترضنا صدق الاتهام الاميركى فانه امر لاتكفى فيه شهادة اميركا والمنظمات الدائرة في فلكها الخاضعة لها اذ ان اميركا ليست هي الجهة التي يحق لها مساءلة الاخرين وشهادتها ليست مقبولة وقولها ليس محل ثقة الناس.
ان العقوبات الأميركية ليست وسيلة لحل اى مشكلة وانما هي احدى اشكال الغطرسة والاستكبار الذى هو ديدن اميركا لذا لا اعتبار لاى اتهام يصدر عن اميركا ومن يدور في فلكها ضد اى جهة حتى وان كانت سيئة ومن الوارد ان تكون قد ارتكبت التجاوزات.
