خاص سودان تمورو
انه لمن الخطل في الراى اعتقاد ان اميركا جادة في دعوتها لإيقاف الحرب في السودان ، وادعائها ممارسة الضغط على جميع الأطراف لإنهاء معاناة السودانيين الذين طحنتهم الحرب وفعلت فيهم آثارها الافاعيل ، وألا فكيف يمكن النظر إلى مايجري على الأرض من انتهاكات واكتفاء أميركا بالادانات الخجولة التى لايمكن القبول بها باى حال من الأحوال خاصة من طرف جهة تستطيع فعل أكثر من ذلك ، وتستطيع ابتداء متابعة كيف وصلت اسلحتها من صواريخ وقنابل – وفيها المحرمة دوليا – الى ايدى الدعم السريع ثم تاتى بلا حياء لتتحدث لنا عن تجاوزات هنا أو هناك وتبتز هذا وتضغط على ذاك ، إنها أميركا التى تهدد بفرض عقوبات على السودان تعلم انها سوف تؤدى إلى تعقيد الاوضاع والبلد في حاجة ماسة إلى كل دعم ممكن لتأهيل البنية التحتية المدمرة والنظام الصحي المنهار ، والاوبئة تفتك بالاف الأبرياء دون أن يحرك النفاق الغربي عموما والأمريكي على وجه الخصوص ساكنا ، والوضع التعليمي الحرج ، ومع كل ذلك يطحن الجوع الملايين وتعجز مؤسسات العون الإنسانى عن تقديم ما يساعد السودانيين على تجاوز محنتهم ، وحتى القليل الذي ياتى إلى البلد تقوم مليشيا الدعم السريع بشن الحرب عليه في عمل يوجب ان تتضافر كل الجهود في العالم لايقاف هذا العدوان المتكرر من الدعم السريع على المساعي الخيرة لمساعدة الناس، وقد سمع العالم باثره اختطاف قوات الدعم السريع لشاحنات برنامج الغذاء العالمي ومنعها من الوصول إلى محتاجيها ، وكذلك منع منظمة أطباء بلا حدود من القيام بأعمالها عبر مصادرة ما تقدمه ؛ والعدوان على المنظمات الطوعية وقتل العاملين بمنظمات العون الإنساني كما حدث في معسكر زمزم ، ومن قبلها منع المطابخ الجماعية (التكايا) من العمل في أكثر من موقع بولاية الخرطوم خاصة شرق النيل وجنوب الخرطوم ؛ وحرمان مئات العوائل من الحصول على مايقدم لهم رغم قلته ؛ في افعال ترقي كلها إلى مستوى جرائم الحرب وتستوجب الادانة فورآ وعدم الاكتفاء بذلك بل بذل الجهود لمعاقبة المعتدين ومنعهم من مواصلة اجرامهم ، ومع تراخى المجتمع الدولى وعلى راسه أميركا والغرب وحتى المؤسسات الحقوقية والإنسانية عن القيام بما يجب عليهم استمرأ الدعم السريع عمله في منع المنظمات الأممية من أداء دورها كما ينبغي.
ان الدعم السريع الذي أمن العقوبة اساء الادب وراح يواصل عمله غير مبال بما يصدر من أميركا وغيرها طالما هو لايخرج عن الادانة التى لاتسمن ولاتغني من جوع.
في هذا الباب نقرا في الاخبار ان اميركا أدانت القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع واستهدف مخازن تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة الفاشر، ولاية شمال دارفور .
وفي بيان نشره مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأميركية عبر منصة “إكس”، شددت واشنطن على “ضرورة وقف القصف العشوائي في المناطق المدنية”، مجددةً التأكيد على “أهمية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق”.
ان هذه الادانة الأميركية تشبه التشجيع على ارتكاب الجرائم والا فكيف يصح عقلا ومنطقا ان تتوالى الإدانات الأمريكية والدولية والمطالبات بضرورة فك الحصار عن الفاشر وايصال الغذاء والدواء إلى المحتاجين دون أن يسهم ذلك في منع هذه الجرائم.
تدرك قوات الدعم السريع جيدا ان مايصدر من ادانات أمريكية وغربية ضدها ليس له قيمة فعلية ولاتاثير على الأرض إذ انه لايعدو ان يكون كلاما والسلام وهى تمضي في ما هى عليه وكما وصلتها القنابل العنقودية الأمريكية المحرمة دوليا والصواريخ الأمريكية المتطورة فانها موعودة بالمزيد خاصة في ظل الأنباء حول إمكانية الدخول في اتفاق أكبر بين الامريكان والدعم السريع بوساطة إماراتية بخصوص اقتراح ترحيل الغزيين والدور الذي يمكن أن يسند إلى الدعم السريع في ذلك ومدي استعداده لتنفيذ ما يطلب منه وإمكانية ذلك
