خاص سودان تمورو
جاءت احداث مدينة النهود في الأول من شهر مايو المنصرم صادمة لكثيرين ؛ والدعم السريع يرتكب جرائم حرب بالمدينة بعد دخولها – كما هي عادته في الكثير من المناطق التي احتلها في مختلف ارجاء السودان – وكانت معاناة المدينة كبيرة وقاسية وعدد من المواطنين تتم تصفيتهم امام ذويهم بتهم مختلفة يجمع بينها انهم مناصرون للجيش وحتى من دون تحقيق او محاكمات ولوشكلية الامر الذى أدى لمقتل المئات في اليوم الأول فقط لدخول الدعم السريع المدينة المنكوبة.
والان وقد اقترب اهل النهود من دخول اليوم الأربعين لاحتلال مدينتهم وعدد كبير من المواطنين قد نزحوا وتشتتوا في انحاء الوطن الجريح ؛ ومنهم من خرج من السودان فان عددا من مواطني المدينة لازالوا فيها يقبعون تحت احتلال الدعم السريع مدينتهم ويعانون اشد أنواع المعاناة في ظل انعدام تام للخدمات من صحة وكهرباء ومياه ووسائل اتصال ما جعل اهل السودان قاطبة يشعرون بالقلق الشديد على أهلهم في النهود وهم تحت الاحتلال .
وقد حملت الانباء – على قلتها – ان الأوضاع في المدينة مأساوية حيث يمنع الدعم السريع المواطنين من التوجه الى المستشفى العام العامل في المدينة لتلقى العلاج و يقتصر تقديم الخدمات العلاجية فيه على منتسبى الدعم السريع الذى لايكتفى بمنع الناس من التوجه الى المستشفى ومنع تقديم الخدمة لهم وانما يعمل على اطلاق الرصاص بحسب شهادات متضافرة على كل من يقترب من المستشفى الذى اصبح اشبه بالثكنة العسكرية مما يقوى احتمال ان الدعم السريع يخفى في المستشفى ما يخشى اطلاع الناس عليه سواء اليات ومعدات قتالية او مرتزقة أجانب او حتى اتخاذ المستشفى مركزا وقاعدة لاطلاق المسيرات الاستراتيجية نحو مدينة الأبيض ؛ او ان الدعم السريع يتكتم عن عدد جرحاه ولايريد ان يطلع الناس علي الحقيقة ويروا الاعداد الكبيرة من المصابين وأنواع الإصابات لمنتسبيه الذين يتلقون العلاج في المستشفى لذا يتعامل باطلاق الرصاص على كل من يحاول الاقتراب من المستشفى.
وقال أبناء النهود خارج المدينة ان مدينتهم الجريحة تعيش مشهدا مأساويا تُخيّم عليه الفوضى ورائحة الموت، وفقاً لما وصفته غرفة طوارئ دار حمر التي دقت ناقوس الخطر حيال الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة.
وفي بيان شديد اللهجة، قالت الغرفة إن جثث القتلى تنتشر في العراء بلا دفن في مناطق متفرقة من المدينة، خاصة في محيط سوق المطار، قرب مصنع الثلج، ومدخل حي غزة، بجوار منطقة التبلدية. وأشارت إلى أن عدد الضحايا يتزايد يومياً وسط غياب أي تحرك إنساني أو رسمي.
وحمّلت الغرفة مليشيا الدعم السريع المسؤولية عن ما وصفته بـ”عمليات تصفية ممنهجة” بحق المدنيين داخل المدينة، مشيرة إلى أن القوات تمنع أهالي الضحايا من دفن جثث ذويهم، ما فاقم من حالة الرعب والمعاناة.
على الصعيد العسكري، أكدت الانباء أن سلاح الجو السوداني نفذ سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع استراتيجية تتبع لقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من غرب كردفان، من بينها الدبكر، الدبيبات، والخوي.
وذكرت المصادر أن هذه الهجمات أسفرت عن تحييد منظومات طائرات مسيرة تعتبر ذات أهمية تكتيكية كبيرة، في إطار سعي الجيش لاستعادة السيطرة وكبح تحركات المليشيا في الإقليم.
ان مايجرى في النهود وعموم كردفان ودارفور يؤكد ما قلنا وظللنا نقوله من ان حرب الدعم السريع لاعلاقة لها بالحريات او ابعاد الإسلاميين كما يدعى وانما هي حرب على المواطنين تهدف الى استئصالهم او اخضاعهم وكل يوم تزاد هذه المقولة وضوحا ويفتضح امر من يقف مع الدعم السريع او يغضون الطرف عن جرائمه
