الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارضربة العديد تحسم الحرب!.. بقلم أماني عبدالرحمن

ضربة العديد تحسم الحرب!.. بقلم أماني عبدالرحمن

سودان تمورو

*الدمُ يُسألُ قبل أن يُراق، والحربُ تُقرأُ قبل أن تشتعل. لكن حين تُنتهك الحُرمات، وتُستباحُ السيادات، وتُقصَفُ المنشآت النووية تحت سمع العالم وبصره، فالردُّ ليس خياراً يُناقش، بل قدراً يُفرض. استهداف قاعدة “العديد” لم يكن سقطة عابرة في حساب الصراع، بل ضربةٌ مدروسةٌ ببوصلة التاريخ: فالقاعدة التي تُؤوي طائراتٍ أمريكيةً تقذفُ نيرانها على منشآت إيرانية حيوية، ليست “هدفاً عسكرياً مشروعاً” فحسب، بل غنيمةٌ استراتيجيةٌ في حربِ إراداتٍ لا تُبقي ولا تذر.*

اللعبة اختلفت. لم تعد إيران تُحاسبُ بعدد الصواريخ التي تُطلق، بل ببصمتها الجيوسياسية التي تُعيدُ رسمَ معادلات القوة. الرسالة الأمريكية-الإسرائيلية التي وصلتْ إلى طهران مُحمّلةً بدويّ الانفجارات ، لم تكن سوى فصلٍ من فصولِ استعراضِ العضلات. لكنّ الردَّ الإيرانيَّ حوّلَ المسرحَ إلى حقلِ اختبارٍ لإرادةٍ لا تُكسَر. فمَن يظنُّ أنَّ قواعد الاشتباك القديمة ما زالت تُجدي في زمنٍ انمحت فيه الخطوط الحمراء، فهو واهمٌ كمن يُراوحُ في مكانه وهو يُطارَدُ بسيوفٍ مشهورة.

الحقيقةُ التي لا تحتاجُ إلى مُفسّرٍ الآن.. الصراعُ تجاوزَ منطقةَ الرماديين. لم يعدْ هناكَ حيّزٌ للحيادِ الواهي، أو للخطاباتِ المُلتوية. مَن لم يقفْ اليومَ في خندقِ إيرانَ بقلبٍ مفتوحٍ وعقلٍ مُدرك، فهو -عن قصدٍ أو غير قصد- يُقحمُ نفسه في خدمةِ المشروعِ الإسرائيلي. فالدمُ يُسألُ مرتين.. مرةً حين يُسفكُ ظلماً، ومرةً حين يُتركُ دون ثمن. وإيرانُ التي دخلتْ معركتَها الوجوديةَ من أوسعِ أبوابها، تعلمُ أنَّ ساعةَ الحسابِ لا تُؤجَّل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات