سودان تمورو
لا شك أن إيران انتصرت اليوم وهي تخرج في التشييع المليوني لشهداء العدوان الصهيو امريكي وتسمع العالم اجمع رسالة واضحة لالبس او غموض فيها ومفادها ان ما وقع من عدوان وما تم الكشف عنه من اختراق امني ونجاح مخابراتي راهن عليه العدو ان كل هذا تلاشي مفعوله ولم يعد بإمكان الاعداء التعويل عليه في إسقاط النظام وهذا الالتفاف الجماهيري الكبير حول الثوابت الإيرانية يلقم الأعداء حجرا ويقول لهم ان عزتنا وكرامتنا لن تؤتي من قبلنا ، وان استقلال إيران واقتدارها سيبقي هو الثابت الذي لا يتزحزح.
وهاهو الشعب الإيراني اليوم يدلى بشهادته بكل وضوح انه مهما حدث من عدوان ، وسقط البعض في وحل العمالة ومستنقعها الاسن فان كل ذلك إلى اضمحلال وزوال وان ماشهدته الساحات كافة من تلاحم كاف ليكتب عنوان المرحلة القادمة وهو ان ايران اقوي بكثير مما يتصور المتامرون ، وقد سمع العالم كله صوت الايرانيين اليوم يهتفون بقوة ان لاثقة في اميركا ولارغبة في التفاوض معها ولا اطمئنان مطلقا لعهد وميثاق تقطعه على نفسها ، وان إسرائيل يلزم ان تلقي عقابا أكبر مما نالت ، وان لا تهاون مطلقا مع اى اعتداء يقع على إيران.
رسالة التشييع التى كانت قوية جداً، وأصابت أعداء محور المقاومة بخيبة الأمل الثانية كانت رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني ملتف حول قيادته، وفخور بالنصر، وشامخ بدماء شهدائه المظلومين، وأنه يواصل السير بثقة في طريق قادته، ولا يخشى انهيار وقف إطلاق النار الهش.
ومع مراسم التشييع وملايين الحناجر تهتف بمباركة خطوات القيادة وتطالب بمزيد من الحزم والحسم مع العدو الصهيوني كانت رسالة احرار اليمن صاروخا من نوع ذي الفقار يقصم رقاب المعتدين الفجار ويصيب بدقة هدفا حساسا للعدو في منطقة بئر السبع المحتلة ، ويقول الصاروخ اليمنى بوضوح ان ما راهن العدو عليه من تفكيك جبهات المحور وتفتيت وحدة الساحات ليس إلا وهما يضاف إلى اوهامه العديدة واخرها هذا الفشل السياسي والعسكري والامني والاستخباراتى في حرب إيران.
ان رسالة التشييع القوية اليوم هي دعم كبير ومهم للقيادة السياسية لإيران وهي تقول قبل يومين على لسان وزير الخارجية لاثقة لدينا في اميركا ولن نستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وتعبر هذه الكلمات للسيد وزير الخارجية عن موقف الشعب الذي صدع به في الساحات وهذا بنفسه احد معالم النصر التى لن يستطيع العالم انكارها
