الخميس, يونيو 4, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارالجزائر: لا سلام في السودان دون عدالة ومحاسبة

الجزائر: لا سلام في السودان دون عدالة ومحاسبة

سودان تمورو:

جددت الجزائر تأكيدها على أن العدالة والمساءلة تظلان من الركائز الأساسية لأي حل شامل ومستدام للنزاع في السودان، خاصة في ظل ما تشهده منطقة دارفور من تصعيد خطير منذ أكثر من عامين.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في السودان، قال المندوب الدائم المساعد للجزائر لدى الأمم المتحدة، توفيق العيد كودري، إن “مرور أكثر من 20 عامًا على إحالة ملف دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية، دون تحقيق نتائج ملموسة، رغم التقدم المسجل في بعض القضايا، يستوجب وقفة جدية لتقييم المسار القضائي الحالي”.

ودعا كودري المحكمة إلى أخذ مسار العدالة الانتقالية والمساءلة في الحسبان، ضمن الجهود الجارية لإحلال السلام في السودان، مشددًا على ضرورة تعزيز المؤسسات القضائية الوطنية، وتمكين السودانيين من قيادة العملية القضائية بأنفسهم، مع احترام مبدأ التكامل مع المحكمة الجنائية الدولية.

كما أشاد بروح التعاون التي أبدتها الحكومة السودانية مع مكتب المدعي العام للمحكمة، مرحّبًا بجهودها في تنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين، التي تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، شدد الدبلوماسي الجزائري على أهمية الاستناد إلى الآليات الوطنية والإقليمية، لاسيما اتفاق جوبا للسلام، وهياكل الاتحاد الإفريقي، باعتبارها مدخلًا عمليًا لتكريس العدالة والمحاسبة.

وأكد كودري أن الوضع الإنساني الكارثي في الفاشر، نتيجة استمرار حصار قوات الدعم السريع، يعد خرقًا جسيمًا للقانون الدولي، ويستوجب معالجة قانونية صارمة، مشيرًا إلى الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والعاملين الإنسانيين، واستهداف المنشآت المدنية، وفي مقدمتها المستشفيات، باعتبارها أفعالًا ترقى إلى جرائم حرب.

كما ندد بتورط أطراف خارجية في دعم مرتكبي هذه الانتهاكات، داعيًا إلى وقف جميع أشكال التدخل الأجنبي في النزاع السوداني، وإدانتها بشكل علني وصريح.

وختامًا، جددت الجزائر دعوتها إلى الحوار بدل السلاح، مؤكدة دعمها لجهود الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة الرامية إلى وقف نزيف الدم السوداني، في إطار احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه.

الأيام

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات