خاص سودان تمورو
لم يكن مفاجئا خبر تعليق الحركة الشعبية بقيادة ياسر عرمان مشاركتها في الأجهزة التنفيذية لتحالف صمود ، وبحسب سودان تربيون فان حركة عرمان تقول إن تحالف صمود يعاني من أزمة سياسية مرحلة من تحالف تقدم.
نقول لم يكن الخبر مفاجئا فالتشظي حالة سودانية قديمة متجددة تكاد تكون ملازمة لكل التشكيلات السياسية التنظيمية في البلد ، وشخصية ياسر عرمان القلقة المضطربة هى نفسها وعبر تاريخها السياسي الأكثر تحولا وانتقالا من تحالف إلى آخر حتى بات البعض ينظرون للرجل على أنه خميرة عكننة وسبب تفكيك اي حلف ، ومن جميل التعليقات في هذا الموضوع والتى تبرز مدى التهكم والسخرية من عرمان قول احد الناشطين في الفيس بوك تعليقا على الخبر نتمنى أن ينضم عرمان إلى مجموعة ترامب حتى تتفكك وتنهار ونرتاح منها ؛ ويعكس هذا التعليق رؤية الناس لعرمان وطبيعته المضطربة لذا قلنا انه ليس غريبا عليه أن يقود انشقاقا في اى تحالف يدخله.
وفي بيان الحركة الشعبية التيار الثوري – جماعة عرمان – قالت ان
الأزمة الحالية ما هي إلا امتداد للأزمة السياسية التي ضربت “تقدم” سابقًا، وقال البيان أن ذات النهج والصراعات قد انتقلت إلى الكيان الجديد دون أي تغيير في طبيعة العمل أو آلياته.
واتهمت الرسالة قيادة التحالف بتضييق دائرة اتخاذ القرار، وتحويل “صمود” إلى منصة مغلقة تُدار بعيدًا عن التوافق والشفافية، وهو ما اعتبره التيار خطأً استراتيجياً يُهدد مصداقية التحالف ككل.
وبحسب الأنباء فان الخلافات لم تتوقف عند حدود التنظيم والإدارة، بل تفجرت بشكل واضح حول تمثيل “تجمع المهنيين السودانيين”، الذي يطالب بمنصب نائب رئيس التحالف، وهو الطلب الذي قوبل برفض صريح من العديد من القوى المكونة لـ”صمود”، مما عمّق الانقسام داخل الهيكل القيادي.
الأمين العام للحركة الشعبية – التيار الثوري، الرضي ضوء البيت أدم، أوضح أن قرارهم لا يعني الانسحاب الكلي من التحالف، بل سيكتفون بالمشاركة في هيئة القيادة العليا فقط، مبررًا ذلك بأنه لإتاحة مزيد من الوقت والفرص أمام الحوار السياسي.
وأضاف أن التنظيم سيجمد عضويته في جميع الأجهزة التنفيذية واللجان المتخصصة داخل التحالف، معتبراً أن الاستمرار في المشاركة دون معالجة جوهرية للمشاكل التنظيمية والسياسية أمر غير مجدٍ.
و دعا ادم إلى تبني رؤية سياسية جديدة تُعيد ترتيب الأولويات، وعلى رأسها حماية المدنيين في مناطق النزاع باعتبارها المدخل الأساسي والوحيد لحل الأزمة الوطنية. واعتبر أن أي عملية سياسية لا تنطلق من معالجة الكارثة الإنسانية، هي مجرد “مساومات نخب” لا توقف الحرب ولا تنهي معاناة الشعب.
كما شدد على ضرورة بناء “تحالف عضوي” حقيقي بين القوى المدنية المستقلة، بدلاً من الاستمرار في منطق التكتلات التقليدية التي تفشل دائمًا في استيعاب التنوع وإدارة الخلافات بشكل مؤسسي.
وانتقد الأمين العام للتيار الثوري فشل القيادة في تجاوز أخطاء الماضي، مشيراً إلى أن زخم مؤتمر أديس أبابا التأسيسي (لتحالف تقدم السابق) قد تبدد دون استثمار، وأن التحالف الجديد يسير على نفس النهج القائم على “المساومة السياسية” بدلاً من بناء “تحالف عضوي” حقيقي.
وانتقد الأمين العام للتيار الثوري فشل القيادة في تجاوز أخطاء الماضي، مشيراً إلى أن زخم مؤتمر أديس أبابا التأسيسي (لتحالف تقدم السابق) قد تبدد دون استثمار، وأن التحالف الجديد يسير على نفس النهج القائم على “المساومة السياسية” بدلاً من بناء “تحالف عضوي”
ان الخطوة التى اقدم عليها تيار عرمان تكشف استمرار الأزمات داخل التحالف المدني الذي عول عليه البعض خاصة بعد رفضه مقترح تشكيل حكومة موازية لكن يبدو أن التشظى سوف يلازم اى حركة مما يؤدي إلى مزيد من التعقيد لازمات السودان الصعبة الحل.
وبالرغم من تعليق المشاركة في الأجهزة التنفيذية، إلا أن ياسر عرمان وتياره قرروا الاحتفاظ بالتمثيل الرمزي في هيئة القيادة، في خطوة تحمل بعدًا رمزيًا ورسالة ضمنية بأن الباب لم يُغلق تمامًا أمام التفاهم، إذا ما توفرت الجدية في إصلاح الهيكل التنظيمي وضمان مشاركة الجميع
