الأحد, أبريل 26, 2026
الرئيسيةأحدث الأخبارفي خلق إنساني قويم.احرار اليونان ينتصرون لفلسطين. موسي الفكى اسماعيل

في خلق إنساني قويم.احرار اليونان ينتصرون لفلسطين. موسي الفكى اسماعيل

سودان تمورو

هناك قيم يتفق الاحرار والشرفاء على العمل بها ويتقيدون بما توجبه عليهم ، وهنا لافرق بين هؤلاء الملتزمين بهذه القيم من حيث انتماءاتهم الفكرية والدينية ، فالتصدي للظالم ورفض ممارساته الغير أخلاقية واللا إنسانية موقف نبيل يلتقي عليه الاحرار بغض النظر عن أديانهم ومعتقداتهم ، فالظلم مثلا قبيح ولاتقبل به النفس السوية والفطرة السليمة ، وهذا ما لاخلاف عليه ، ولن تجد شخصا صادقا مع نفسه الا ويرفض الظلم ويرفض بشدة ان يكون جزءا من منظومة الظالمين او ممارسي الظلم.

واذا توقفنا مع ممارسي الظلم في هذا العالم واردنا اخذ نموذج لجهة تمارس الظلم فلن نجد على وجه الأرض جهة تمارس الظلم أكثر وأوضح واشد جلاء دون اى شبهة او شك من إسرائيل التى ترتكب الإبادة الجماعية وتقتل الأطفال والنساء، وتدمر الارض وتمارس ابشع صور الظلم في العالم ، وهذا الكيان المجرم الغاصب وهو يمارس الظلم يسعى بقوة إلى تمتين  علاقاته مع الدول الغربية والاستفادة منها في جلب المساعدات التى يقتل بها الأبرياء في فلسطين ولبنان واليمن وحيث ما مارس العدوان فهو المجرم القاتل ، وهنا تنبري مواقف الاحرار الشرفاء الذين يقفون بوجه إكمال عملية تستفيد منها إسرائيل في اجرامها ، وهذا الموقف البطولى الأخلاقي القويم والخلق الإنساني الرفيع هو ما قام به عمال الشحن والتفريغ في ميناء بيرابوس  باليونان وهم يمتنعون عن تحميل سفينة كانت متجهة إلى كيان العدو ويفترض ان تشحن ما يعتقد ان له علاقة بالصناعات العسكرية ، وقد قال هؤلاء الشرفاء انهم غير مستعدين لتحميل سفينة متجهة إلى إسرائيل وهى تحمل ما يعتقدون انه يمكن استخدامه في عمليات الإبادة التى يمارسها الجيش الاسرائيلى بحق الشعب الفلسطيني المظلوم.

انه مشهد يحمل كثير من الدلالات على الضمير الإنساني والصحوة التى يعيشها هؤلاء الاحرار ويمكن التعويل عليها في ارساء الحق ومحاربة الظلم.

انهم عمال احد الموانئ البحرية في اليونان ويستحقون التحية على مبادرتهم الطيبة والإنسانية وهم يمتنعون عن شحن إحدى السفن لأنها متجهة إلى إسرائيل التى تقتل الأبرياء المظلومين ، وكان موقف هؤلاء العمال عظيما جديرا بالتقدير وهم يواجهون الاجرام الصهيوني ورفع العمال صوتهم بالهتاف ضد إسرائيل قائلين لن نكون جزءا من جريمة الإبادة ولا لتورط اليونان في قتل الأبرياء ، ونادوا بالحرية لفلسطين.

ان ما اقدم عليه عمال الشحن والتفريغ في هذا الميناء اليوناني يتسق مع الضمير الحر والموقف المسؤول ، وهذه واحدة من مبادرات شعبية عديدة اقدمت عليها بعض شعوب الغرب على الرغم من مواقف حكوماتها المتماهية مع العدو الصهيوني ، وبكل اسف هذه المواقف للشعوب الغربية سبقت بعض شعوبنا العربية التى تصمت عن ما يحدث في غزة ولا تحتج على تطبيع حكوماتها او على الاقل امتناعها عن التحرك القوي لنصرة فلسطين وشعبها.

احرار وشرفاء العالم في ميناء بيرابوس في اليونان  وعبر نقاباتهم الخمس اصدروا بيانا موحدا  أعلنوا فيه رفضهم شحن السفينة المتجهة إلى إسرائيل والتى يفترض أن تحمل أسلحة وذخائر ومواد يمكن ان تستخدم في صناعة الأسلحة ، وطالب العمال حكومتهم  ان تحذوا حذوا دول كمالطا وإسبانيا وسلوفينيا التى تمتنع عن التعامل مع إسرائيل في مايخص الأسلحة والذخائر ، وطالب العمال حكومتهم ان تلتزم بقرار محكمة الجنايات الدولية

ولهؤلاء الاحرار الشرفاء نوجه تحية حب وتقدير وشكر وامتنان ، ونقول لهم ان شجاعتكم امر مقدر تشكرون عليه ، وان هذا الموقف النبيل – وليس هو الأول من نوعه إذ سبق أن رفضوا تقديم اى خدمة لباخرة  متجهة إلى إسرائيل – يستوجب الاشادة به والعمل على تشجيع أصحابه والثناء عليهم.

هذا الموقف النبيل يبرز ان الشعوب في الغرب بدأت تتحرر من سطوة الرواية الصهيونية الأمريكية للصراع ، إذ لم تعد الشعوب الحرة تأبه كثيرا للسردية الإسرائيلية وإنما باتت تنظر

إلى الفلسطينيين كاصحاب حق مظلومين يتم الاعتداء عليهم وهم يناضلون من أجل تحرير أرضهم ، وما كان لهذا الكلام ان يصل إلى الغربيين ويصدقونه لولا مجاهدات اهل الحق وماسطرته المقاومة من صمود اسطوري وعمل فدائي كبير مصحوبا برسائل إعلامية واضحة تغير كان سائدا ومسيطرا على الذهنية هناك.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات