الإثنين, أبريل 20, 2026
الرئيسيةمقالات الرأيالمقاومة موقف انسانى وقيمى واخلاقى .. مصطفى نور الدين

المقاومة موقف انسانى وقيمى واخلاقى .. مصطفى نور الدين

 

سودان تمورو

المقاومة والوقوف بوجه الظلم ومناهضة المستكبر ومناصرة المظلومين موقف إنساني وقيمي وأخلاقي قبل أن يكون دينيا وهذا من الواضحات التى لا لبس فيها.

دعونا في هذه العجالة نقف مع نموذجين لمقاومين شريفين ناصرا الحق وجهرا برفض الباطل والظلم وهما معا من اخواننا المسيحيين وفد كانا بحق محل فخر واعتزاز عند كل الاحرار بغض النظر عن تبايناتهم  العقائدية واختلافاتهم الدينية اذ تبقي القيم الإنسانية واحدة متفق عليها لاتحدها الأطر الفكرية والدينية والمذهبية.

فقضية فلسطين مثلا تجسيد حي للمظلومية ولن تجد منصفا في هذا العالم ينكر حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال واستعادة أرضهم لكن الناس يتفاوتون في مدي تفاعلهم مع هذه القضية ومناصرتهم لها بل واستعدادهم للتضحية في سبيلها.

وفي الاسبوع الماضي تزامن حدثان بينهما ارتباط قوي وهما آلافراج عن المناضل الكبير والمقاوم الشريف جورج عبد الله بعد أربعة عقود قضاها خلف القضبان في فرنسا  التى تدعي  – كذبا وبهتانا – مناصرة الحريات والدفاع عن حقوق الإنسان ولكن عندما يتعلق الأمر بفلسطين والمقاومة تسقط الشعارات ويتبين مدي الزيف ، والحدث الثاني هو رحيل الفنان الكبير و المقاوم الشريف الاستاذ زياد الرحباني الذي جهر مرارا وتكرارا بمواقفه الواضحة سندا للمقاومة وتأييدا لها واصطفافا معها..

ان نيل المقاوم الاستاذ جورج عبد الله حريته وانتصاره على المؤامرة الصهيوامريكىة يشكل في حد ذاته نصرا لكل المقاومين الاحرار ، ويمثل رحيل الاستاذ الكبير زياد الرحبانى في ذات الأيام التي خرج فيها جورج عبد الله من السجن خسارة لكل الاحرار اذ كان كل من جورج وزياد ايقونة يتغنى بها الشرفاء وهم يرون فيهما نماذج تحتذى في المقاومة  ؛ فهذا قدم عقودا من عمره من اجل نصرة فلسطين رافضا الرضوخ للابتزاز الصهيوامريكى والقبول بتقديم اعتذار عن ما قام به قائلا اننى مقاوم اعتز بعملى وماقمت به شرف ارفع به راسى لا امرا اعتذر عنه واطلب من احد ان يسامحنى عليه وكان صبره وصموده طوال هذه العقود في السجن هزيمة للسجان الذى أراد ان يكسر إرادة المناضل جورج ويذله فاذا به يقلب المعادلة ويسجن سجانه وبقى جورج حرا وهو في محبسه وهكذا المقاومين الشرفاء ؛ وتحول السجان الظالم المستبد الى سجين تحاصره القيم التي يتشدق بها وهو عنها بعيد .

وكان الراحل الكبير زياد الرحبانى عظيما لايساوم ولا يجامل فهو مع المقاومة وضد إسرائيل ويرى في المقاومين مصدر فخر واعتزاز الى لبنان وكل الامة ؛ وكان مقاوما شريفا يجسد بمواقفه الواضحة نصرة الحق والتصدى للظالمين.

التحية للمقاومين الشريفين الراحل الكبير الأستاذ زياد الرحبانى والمناضل الحر  المقاوم  الكبير الأستاذ جورج عبد الله وهما يقولان للعالم ان الانتصار للمظلوم والتصدى للظالم ليس حكرا على اهل دين معين فنصرة القيم عمل انسانى وقد أدى هذان المقاومان الشريفان هذا العمل بكل نجاح

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -<>

الأكثر شهرة

احدث التعليقات