خاص سودان تمورو
تفاقمت المشاكل داخل الدعم السريع وظلت التحديات التى تواجه بقاء قواته متماسكة قوية موحدة تزداد مع مرور الايام مما يضع مصير هذه القوات في كف عفريت مع سياسة الاصطياد المستمر للقادة الميدانيين المؤثرين في مسيرة الصراع ؛ فقد استطاع الجيش الاستمرار في اصطياد هؤلاء القادة والأمر الخطير المصاحب الناتج عن ذلك غير تغييبهم من الساحة وفقدان الدعم السريع لهم فان عمليات قتل بعضهم أدخلت الشك في نفوس مكونات الدعم السريع و؛ جعلوا لايثقون في بعضهم بعضا ؛ مع تردد اتهامات تصل احيانا كثيرة الي الجهر بها ان هناك خونة في صفوف الدعم السريع يتعاونون مع الجيش ويبعثون له باحداثيات تمكنه من اغتيال القادة المهمين في الميدان ، ومن المعروف ان انهيار جدار الثقة يعني عمليا تفكك البناء وإمكانية انهياره في اى لحظة.
ويتذكر الناس مدي التأثير الكبير على نفسيات مقاتلى الدعم السريع في ولاية سنار عند مقتل البيشي وارتفاع بعض الأصوات تقول ان مقتله تم بخيانة ، وحاولت قيادة الدعم السريع يومها معالجة آثار ذلك سريعا خوفا من النتائج الخطيرة التى يمكن أن تترتب عليه ، ثم جاء مقتل اللواء عبد الله حسين في الكاملين وماتبعه من تداعيات وصولا إلى مقتل الجنرال جلحة والضجة الكبرى التى صاحبته ، وتدرجت الانكسارات في الخرطوم التى تعددت فيها الاتهامات بالخيانة فمن الجيلى إلى معركة القصر وتوتي والمقرن ثم صالحة ، وفي كل هذه المحطات كان التخوين حاضرا وشكل هذا الأمر احد أهم العوامل المساعدة في صعوبة بقاء القوات قوية موحدة متماسكة .
وفي الفاشر احدث مقتل على يعقوب وقرن شطة ربكة في صفوف قوات الدعم السريع واتهم بعض أفرادها زملاء لهم دون أن بسموهم بالتورط في تسريب معلومات إلى الجيش ادت إلى مقتل هؤلاء القادة ، وأسهم هذا الاتهام في تفتيت الجبهة وتهديد تماسكها وهو الأمر الذي اجتهدت القيادة في علاجه حتى لايتفاقم وتصعب السيطرة عليه.
وفي أبوزبد تلقي الدعم السريع ضربات قوية ومؤثرة تمثلت في مقتل قادة نوعيين ومع كل حادثة اغتيال تتجدد بين مكونات الدعم السريع يرتفع التوتر مماينذر بعوافب وخيمة على المستوى القريب والمتوسط.
ثم قتل التاج فلوجنق والقائد بريمة وبمفتلهما في نيالا دخل الشك عاصمة المليشيا وتحدث بعضهم عن ضرورة خضوع قيادات كبيرة للتحقيق باعتبار انهم كانوا في اجتماع مع فلوجنق قبل مقتله ومنهم مثلا السافنا واخرون.
هذه الشكوك في بعضهم بعضا كفيله بتدمير بنائهم وجعله مهددا بالتفكك والضعف.
تحد اخر يعيشه الدعم السريع يتمثل في الانسحابات من الميدان واعتزال القتال وتجميد النشاط عند البعض لحدوث خلافات بين المكونات القبلية واحساس بعضهم بالتهميش ، وايضا فرار بعض المرتزقة ومغادرتهم مع صعوبة تجنيد اخرين في هذه الظروف المعقدة.
وفي هذا الصدد أفادت الأخبار بانسحاب مجموعة من المرتزقة الأجانب تُقدّر بحوالي (160) عنصراً من دولة جنوب السودان، كانت تقاتل إلى جانب المليشيا المتمردة في مدينة بارا.
وتم رصد هذه المجموعة في منطقة كجمر، أثناء تحركها جنوباً باتجاه المزروب، ومن ثم نحو الميرم، في طريقها إلى داخل الحدود الجنوبية.
وقال مراقبون أن تلك الانسحابات تأتي نتيجة لتصاعد الاستهداف الجوي وتصفية عدد كبير من عناصرها خلال الأيام الماضية، إلى جانب فقدانهم لكميات من السلاح والعتاد.
تحديات تواجه بقاء الدعم السريع قويا موحدا
مقالات ذات صلة
- Advertisment -<>>
